فهرس الكتاب

الصفحة 1021 من 1211

أَشْهُرِ الْحَجِّ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ مُعَاوِيَةُ، يَعْنِي عُمْرَةَ الْقَضِيَّةِ، فَكَيْفَ يَنْهَى عَنِ الْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ؟!

(فَصْلٌ)

فَإِنْ أَرَادَ الْمُعْتَمِرُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ فَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ أَنْ يَجُوزَ لَهُ النَّحْرُ وَالتَّحَلُّلُ ; لِأَنَّهُ قَدْ أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ حُكْمِ التَّمَتُّعِ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ أَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ مِنْ غَيْرِ نِيَّةِ الْعَوْدِ، أَوْ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ وَلَا يَحُجَّ.

وَمَنْ كَانَ مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَتَمَتَّعَ وَتَطَوَّعَ بِهَدْيٍ فَقَالَ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ: يَنْحَرُهُ عَقِيبَ عُمْرَتِهِ ; لِأَنَّهُ لَا هَدْيَ عَلَيْهِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنِ اعْتَمَرَ وَلَمْ يَحُجَّ مِنْ عَامِهِ.

وَالصَّوَابُ: ... .

(فَصْلٌ)

وَكَمَا أَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنَ التَّحَلُّلِ فَهُوَ مَمْنُوعٌ مِنْ نَحْرِ الْهَدْيِ الَّذِي سَاقَهُ سَوَاءٌ كَانَ وَاجِبًا أَوْ تَطَوُّعًا إِذَا قَدِمَ فِي الْعَشْرِ، وَإِنْ قَدِمَ قَبْلَهُ فَعَلَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَسَوَاءٌ كَانَ مُحْرِمًا بِعُمْرَةٍ، أَوْ حَجٍّ، أَوْ بِهِمَا ; لِأَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّذِينَ سَاقُوا الْهَدْيَ كَانَ فِيهِمُ الْمُفْرِدُ وَالْقَارِنُ وَالْمُتَمَتِّعُ، وَقَدْ مَنَعَ الْجَمِيعَ مِنَ النَّحْرِ وَالْإِحْلَالِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت