هَذَا - وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ - مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: «فَاسْتَبْطَنَ الْوَادِيَ حَتَّى إِذَا حَاذَى الشَّجَرَةَ اعْتَرَضَهَا فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، فَكَبَّرَ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ، ثُمَّ قَالَ: مِنْ هَاهُنَا - وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ - قَامَ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ» .
وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ:"أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، فَرَمَاهَا مِنْ بَطْنِ الْوَادِي بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، وَهُوَ رَاكِبٌ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا وَذَنْبًا مَغْفُورًا، ثُمَّ قَالَ: هَاهُنَا كَانَ يَقُومُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ".
وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ:"أَنَّهُ رَمَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي"، وَكَذَلِكَ فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ وَلَا مَعْدِلَ عَنِ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ الصَّرِيحَةِ، أَمْ كَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُنْسَبَ إِلَى أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ: لَا تَرْمِي مِنْ بَطْنِ الْوَادِي، وَهُوَ أَعْلَمُ النَّاسِ بِسُنَّتِهِ وَأَتْبَعُهُمْ لَهَا.
(الْفَصْلُ السَّابِعُ)
أَنَّهُ يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ فَيَجْعَلُ الْجَمْرَةَ عَنْ يَمِينِهِ وَمِنًى وَرَاءَهُ، وَيَسْتَبْطِنُ الْوَادِيَ كَمَا