فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 1211

فَصْلٌ

وَإِذَا حَجَّ الْأَعْرَابِيُّ، ثُمَّ هَاجَرَ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ إِعَادَةُ الْحَجِّ عِنْدَ أَكْثَرِ أَصْحَابِنَا الْمُتَأَخِّرِينَ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا تُجْزِئُهُ تِلْكَ الْحَجَّةُ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ، وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى، وَكَلَامُ أَحْمَدَ مُحْتَمِلٌ، قَالَ فِي رِوَايَةٍ: هَذَا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الصَّبِيِّ يَحُجُّ، ثُمَّ يُدْرِكُ، وَالْعَبْدُ يَحُجُّ، ثُمَّ يَعْتِقُ، عَلَيْهِمَا الْحَجُّ، قُلْتُ: يَقُولُونَ: إِنَّ فِيهِ الْأَعْرَابِيَّ يَحُجُّ، ثُمَّ يُهَاجِرُ قَالَ: نَعَمْ.

وَالْأَعْرَابِيُّ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَيْهِ الْحَجُّ فَيَجُوزُ أَنَّهُ قَالَهُ آخِذًا بِهِ، وَيَجُوزُ أَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ بِهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ رَوَى حَدِيثَ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ الْمُرْسَلَ، وَاعْتَمَدَهُ، وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْأَعْرَابِيِّ.

وَاحْتَجَّ أَبُو بَكْرٍ بِمَا رَوَاهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"إِذَا حَجَّ الْمَمْلُوكُ أَجْزَأَ عَنْهُ حَجَّةُ الْمَمْلُوكِ فَإِذَا عَتَقَ فَعَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ، وَكَذَلِكَ الْأَعْرَابِيُّ وَالصَّبِيُّ مِثْلُ هَذِهِ +الْقِصَّةِ، وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ» ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت