فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 1211

وَفَرَّقَ بَيْنَ الزِّيَادَةِ وَالتَّكْرَارِ: بِأَنَّ هَذَا الذِّكْرَ شِعَارُ هَذِهِ الْعِبَادَةِ، كَالْأَذَانِ وَتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ، فَلَمْ تُسْتَحَبَّ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِ مِثْلَهُمَا بِخِلَافِ التَّكْرَارِ، فَإِنَّمَا ذَلِكَ لِأَجْلِ تَلَبُّسِهِ بِالْعِبَادَةِ، وَهَذَا الْمَعْنَى مَوْجُودٌ مَا لَمْ يَحِلَّ، وَهَذَا يَقْتَضِي اسْتِحْبَابَ تَكْرَارِهَا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي اخْتُلِفَ فِي اسْتِحْبَابِ الزِّيَادَةِ - وَهُوَ عَقِيبَ التَّلْبِيَةِ سَوَاءٌ.

وَحَقِيقَةُ الْمَذْهَبِ: أَنَّ اسْتِدَامَتَهَا، وَتَكْرَارَهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ حَسَنٌ مُسْتَحَبٌّ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِعَدَدٍ، كَمَا فِي التَّكْبِيرِ فِي الْعَشْرِ وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ، لَكِنَّ التَّقْيِيدَ بِعَدَدٍ مَخْصُوصٍ لَا أَصْلَ لَهُ، وَكَذَلِكَ الْأَمْرُ بِهِ وَإِلْزَامُ الْمَأْمُورِينَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت