فهرس الكتاب

الصفحة 757 من 1211

(فَصْلٌ)

وَأَمَّا ارْتِجَاعُ زَوْجَتِهِ الْمُطَلَّقَةِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ، أَوْ فِي حَالِ الْإِحْرَامِ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ:

إِحْدَاهُمَا: لَهُ ذَلِكَ، قَالَهَا عَبْدُ اللَّهِ، وَهِيَ اخْتِيَارُ الْخِرَقِيِّ، ... ، وَأَبِي الْخَطَّابِ وَغَيْرِهِمْ ; لِأَنَّ الرَّجْعِيَّةَ زَوْجَةٌ بِدَلِيلِ ثُبُوتِ الْإِرْثِ بَيْنَهُمَا وَثُبُوتِ الطَّلَاقِ وَالْخُلْعِ بَيْنَهُمَا، وَأَنَّ الرَّجْعَةَ لَا تَفْتَقِرُ إِلَى وَلِيٍّ وَلَا مَهْرٍ وَلَا رِضَاءٍ فَارْتِجَاعُهَا لَيْسَ ابْتِدَاءَ مِلْكٍ، وَإِنَّمَا هُوَ إِمْسَاكٌ كَمَا قَالَ تَعَالَى: {فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} [البقرة: 231] وَلِأَنَّ الرَّجْعَةَ كَانَتْ مُبَاحَةً، فَارْتِجَاعُهَا لَيْسَ اسْتِحْلَالًا لِفَرْجٍ، وَإِنْ كَانَتْ مَحْظُورَةً فَمُجَرَّدُ إِزَالَةِ الْحَظْرِ لَيْسَ مَمْنُوعًا مِنْهُ كَتَكْفِيرِ الْمُظَاهِرِ، وَلِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْحَظْرِ وَالْمَنْعِ، وَإِنَّمَا حَظَرَتِ السُّنَّةُ النِّكَاحَ، وَالرَّجْعَةُ لَيْسَتْ نِكَاحًا وَلَا فِي مَعْنَاهُ فَتَبْقَى عَلَى الْأَصْلِ.

وَالثَّانِيَةُ: لَا تَجُوزُ الرَّجْعَةُ، وَإِنْ أَفْضَى إِلَى الْبَيْنُونَةِ فِي حَالِ الْإِحْرَامِ، نَقَلَهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت