فهرس الكتاب

الصفحة 942 من 1211

وَأَيْضًا: فَإِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ - لِلَّذِي أَكَلَ نَاسِيًا: ( «اللَّهُ أَطْعَمَكَ وَسَقَاكَ» ) فَعُلِمَ أَنَّ فِعْلَ النَّاسِي مُضَافٌ إِلَى اللَّهِ فَلَا يُؤَثِّرُ فِي الْعِبَادَةِ، وَمِثْلُهُ يُقَالُ لِلْكَاسِي: اللَّهُ كَسَاكَ، بَلْ مُنَافَاةُ الْأَكْلِ لِلصَّوْمِ أَشَدُّ مِنْ مُنَافَاةِ اللُّبْسِ لِلْإِحْرَامِ.

وَأَيْضًا: فَإِنَّ الْأَصْلَ فِيمَا كَانَ مِنْ بَابِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ: أَنْ لَا يُؤَثِّرَ فِعْلُهُ مَعَ النِّسْيَانِ فِي حُقُوقِ اللَّهِ؛ لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ لَمَّا قَالُوا:"رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا، أَوْ أَخْطَأْنَا، قَالَ اللَّهُ: قَدْ فَعَلْتُ"، وَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( «عُفِيَ لِأُمَّتِي عَنِ الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ» ) بِخِلَافِ حُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ، فَإِنَّهُمْ لَمْ يَعْفُوا عَنْ حُقُوقِهِمْ.

وَأَمَّا الْفَرْقُ بَيْنَ اللِّبَاسِ وَالْحَلْقِ فَسَيَأْتِي.

الْفَصْلُ الثَّانِي

أَنَّهُ إِذَا قَتَلَ الصَّيْدَ نَاسِيًا، أَوْ جَاهِلًا: فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ كَمَا عَلَى الْعَامِدِ. هَذَا أَشْهَرُ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ نَقَلَهَا صَالِحٌ وَعَبْدُ اللَّهِ، وَحَنْبَلٌ، وَالْأَثْرَمُ، وَأَبُو طَالِبٍ، وَابْنُ الْقَاسِمِ.

وَرَوَى عَنْهُ صَالِحٌ - أَيْضًا: لَا كَفَّارَةَ فِي الْخَطَأِ وَالنَّاسِي وَالْجَاهِلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت