فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 1211

-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ؛ لِأَنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا يَصُدُّونَهُمْ عَنِ الْبَيْتِ، وَيُقِيمُونَ الْمَوْسِمَ فِي غَيْرِ وَقْتِهِ فَلَمْ يَتَمَكَّنُوا مِنْ فِعْلِهِ قَبْلَ الْفَتْحِ، وَطَرْدِ الْمُشْرِكِينَ، مَعَ قُدْرَةِ أَكْثَرِهِمْ عَلَى الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ. فَلَوْ كَانَ الْوُجُوبُ ثَابِتًا فِي الذِّمَّةِ لَوَجَبَ أَنْ يُحَجَّ عَمَّنْ مَاتَ فِي تِلْكَ السِّنِينَ مِنْهُمْ، وَلَبَيَّنَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وُجُوبَ ذَلِكَ فِي تَرِكَاتِهِمْ، أَوْ سَأَلَهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ، كَمَا سَأَلُوهُ عَمَّنْ أَدْرَكَتْهُ فَرِيضَةُ الْحَجِّ وَهُوَ مَعْضُوبٌ.

وَإِنْ كَانَتْ فَرِيضَةُ الْحَجِّ قَدْ تَأَخَّرَتْ إِلَى سَنَةِ تِسْعٍ، أَوْ عَشْرٍ فَإِنَّمَا سَبَبُ تَأْخِيرِهَا صَدُّ الْمُشْرِكِينَ عَنِ الْبَيْتِ، وَاسْتِيلَاؤُهُمْ عَلَيْهِ، وَعَدَمُ تَمَكُّنِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ إِقَامَتِهِ، فَامْتَنَعَ أَصْلُ إِيجَابِ الْحَجِّ فِي حَقِّ الْكَافَّةِ فَهُوَ بِالْمَنْعِ فِي حَقِّ الْخَاصَّةِ أَوْلَى.

وَأَيْضًا: فَإِنَّهُ لَوْ صُدَّ عَنِ الْبَيْتِ بَعْدَ الْإِحْرَامِ لَمْ يَلْزَمْهُ إِتْمَامُ الْحَجِّ، وَلَا يَجِبُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت