فهرس الكتاب

الصفحة 981 من 1211

ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا} [الأعراف: 172] قَالَ: فَلَمَّا خَلَقَ عَزَّ وَجَلَّ آدَمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مَسَحَ ظَهْرَهُ فَأَخْرَجَ ذُرِّيَّتَهُ مِنْ صُلْبِهِ، فَقَرَّرَهُمْ أَنَّهُ الرَّبُّ وَهُمُ الْعَبِيدُ، ثُمَّ كَتَبَ مِيثَاقَهُمْ فِي رَقٍّ، وَكَانَ هَذَا الْحَجَرُ لَهُ عَيْنَانِ وَلِسَانٌ، فَقَالَ لَهُ: افْتَحْ فَاكَ فَأَلْقَمَهُ ذَلِكَ الرَّقَّ، وَجَعَلَهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَقَالَ: تَشْهَدُ لِمَنْ وَافَاكَ: بِالْمُوَافَاةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَعِيشَ فِي قَوْمٍ لَسْتَ فِيهِمْ يَا أَبَا حَسَنٍ).

فَصْلٌ

وَالسُّنَّةُ أَنْ يَبْتَدِئَ بِالْحَجَرِ فِي أَوَّلِ الطَّوَافِ، وَأَنْ يَسْتَقْبِلَ الرُّكْنَ فِي أَوَّلِ الطَّوَافِ سَوَاءٌ اسْتَلَمَهُ، وَقَبَّلَهُ، أَوْ لَمْ يَفْعَلْ وَهَلْ ذَلِكَ وَاجِبٌ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - لِلَّهِ - قَالَ لِعُمَرَ: ( «إِنْ وَجَدْتَ خَلْوَةً فَاسْتَلِمْهُ، وَإِلَّا فَاسْتَقْبِلْهُ وَهَلِّلْ وَكَبِّرْ» ) .

قَالَ الْقَاضِي: مِنْ شَرْطِ الطَّوَافِ الِاسْتِقْبَالُ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَبْتَدِئَ الطَّوَافَ غَيْرَ مُسْتَقْبِلٍ لِلرُّكْنِ .. . .

قَالَ الْقَاضِي، وَأَصْحَابُهُ، وَكَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِنَا: وَكَمَالُ الطَّوَافِ أَنْ يَبْتَدِئَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت