فهرس الكتاب

الصفحة 997 من 1211

{وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: 125] -: إِنَّهَا عَرَفَةُ، وَمُزْدَلِفَةُ، وَمِنًى، وَنَحْوَهُنَّ: فَيُشْرَعُ فِيهَا اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ كَالصَّلَاةِ التَّامَّةِ.

وَلِأَنَّ الْمَنَاسِكَ: هِيَ حَجُّ الْبَيْتِ، فَكَانَ اسْتِقْبَالُ الْبَيْتِ وَقْتَ فِعْلِهَا تَحْقِيقًا لِمَعْنَى حَجِّ الْبَيْتِ وَقَصْدِهِ.

وَلِأَنَّ جَمِيعَ الْعِبَادَاتِ الْبَدَنِيَّةِ ; مِنَ الْقِرَاءَةِ وَالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالصَّلَاةِ وَالِاعْتِكَافِ وَذَبْحِ الْهَدْيِ وَالْأُضْحِيَةِ يُسَنُّ اسْتِقْبَالُ الْكَعْبَةِ فِيهَا، فَمَا تَعَلَّقَ مِنْهَا بِالْبَيْتِ أَوْلَى.

وَأَمَّا التَّكْبِيرُ وَالتَّهْلِيلُ وَالدُّعَاءُ فَقَدْ ذَكَرَهُ جَابِرٌ وَغَيْرُهُ، وَهُوَ الْمَقْصُودُ لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ

وَأَمَّا صِفَةُ ذَلِكَ فَفِي رِوَايَةٍ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «كَانَ إِذَا وَقَفَ عَلَى الصَّفَا يُكَبِّرُ ثَلَاثًا وَيَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، يَصْنَعُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَيَدْعُو، وَيَصْنَعُ عَلَى الْمَرْوَةِ مِثْلَ ذَلِكَ» "رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ:" «أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ - مَعَ هَذَا التَّوْحِيدِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ» "، وَأَنَّهُ يَدْعُو بَعْدَ ذَلِكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت