فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 132

النوع الثالث: قياس الشبه: قال المصنف: [وهو الفرع المتردد بين أصلين فيلحق بأكثرهما شبهًا] .

أي: هو إلحاق الفرعِ المترددِ بين أصلين بأكثرهما شبهًا به.

والأصوليون يمثلون له بـ (العبد) ، فهل يُلحق بالجمل لاشتراكهما في الْمِلك، أو بالرجل الحر لاشتراكهما في الإنسانية؟ فالعبد له وصفان: الإنسانية وكونه مملوكًا، فبأيهما كان أكثر شبهًا يُلحق به.

فهو من ناحية التصرف مملوك، يُلحق بالمملوكات، فيُتصرف فيه كما يُتصرف في المملوكات الأُخَرِ.

وهو من ناحية الإنسانية: مكلف بالغ، له أوصاف الإنسان من العقل والتكليف والبلوغ وحصول الأجر على الطاعة، وحصول الإثم على المعصية.

فيُلحق بأكثرهما شبهًا به، والصحيح أنه يُلحق بالحر؛ لأنه به أشبه.

قال: [ولا يصار إليه مع إمكان ما قبله] .

أي: لا يُلجأ إلى قياس الشبه مع إمكان ما قبله، أي: مع وجود قياس الدلالة، أو قياس العلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت