فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 132

قال: [والظن: تجويز أمرين أحدهما أظهر من الآخر] .

بالنسبة للعلم ينقسم إلى أربعة أقسام: القسم الأول منه: اليقين: وهو الذي يقتضي حصول تمام العلم، بحيث لا يبقى الإنسان مترددًا في معلومه، ويليه الظن: وهو حصول جمهور العلم، بحيث يكون الحصول أرجح لدى الإنسان من خلافه.

والشك: هو استواء الطرفين، فيبقى الإنسان مترددًا بين الأمرين، واقفًا بينهما حائرًا.

والوهم: هو مقابل الظن.

أي: الاحتمال المرجوح؛ فإن كانت الاحتمالات كلها على وجه واحد كان ذلك يقينًا، وإن كان جمهور الاحتمالات على وجه كان ذلك ظنًا، والجانب الذي يقابله -وهو الاحتمالات القليلة- يسمى وهمًا، وإن كانت الاحتمالات متساويه في الجانبين بحيث يتردد الإنسان فيهما فهذا الشك.

قال: (والظن: تجويز أمرين أحدهما أظهر من الآخر) أي: المظنون أظهر من الآخر والآخر هو الموهوم.

قال المصنف: [والشك: تجويز أمرين لا مزية لأحدهما على الآخر] ، فيكون الإنسان مترددًا بينهما، ولم يعرف الوهم هنا: وهو تجويز أمرين أحدهما أظهر من الآخر، فالمرجوح منهما هو الوهم، فهو يقابل الظن.

ولم يعرف اليقين كذلك؛ لأن تعريفه هو تعريف العلم السابق: معرفة الشيء على ما هو به.

ثم عاد لتعريف الأصول بالمعنى اللقبي فقال: [وعلم أصول الفقه طرقه على سبيل الإجمال وكيفية الاستدلال بها] ، أي: أن علم أصول الفقه بمعناه اللقبي: هو أدلة على سبيل الإجمال، (بالطرق) المقصود بها الأدلة، على سبيل الإجمال.

أي: الإجمالية، وكيفية الاستدلال بها.

أي: كيفية أخذ الأحكام منها، فيشمل ذلك معرفة الأحكام أيضًا، ويشمل الكلام في المستدل الذي هو المجتهد ببيان شروط الاجتهاد والتقليد ومراتب المجتهدين، فكل ذلك داخل في الاستدلال بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت