فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 132

قال: [ولا يقتضي التكرار على الصحيح إلا إن دل الدليل على قصد التكرار] .

أي: أن الأمر في أصل صيغته لا يدل على التكرار، والتكرار هو فعل الشيء أكثر من مرة، فإذا قال الآمر: صل، فلا يقتضي ذلك تكرار الصلاة، بل تكفي في امتثاله صلاة واحدة على الصحيح.

(إلا إذا دل الدليل على قصد التكرار) إذا دل الدليل على قصد التكرار: سواء كان ذلك الدليل أيضًا حاليًا أو مقاليًا، فقد يكون مقاليًا مثل: كلما غربت الشمس فصل، فلفظ (كلما) يقتضي التكرار: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة:185] والشهر متكرر فأنيط الأمر هنا بأمر متكرر فاقتضى ذلك التكرار، أما إذا لم يدل الدليل على قصد التكرار فإن الأمر مجرد عنه في الأصل، وهذا المقصود به هنا: الأمر المطلق الشامل، الدال على الوجوب والدال على الندب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت