أصول الفقه على ابن البرهان وأصول الدين على أبي عبد الله القيرواني وسمع هناك على أشياخ العصر وسمع بالكوفة ومكة بعدما حج ورجع إلى بغداد ثم عاد إلى دمشق وصار معيدا لشيخه علي بن المسلم بالمدرسة الأمينية ثم إنه درس بالغزالية بالجامع الأموي وأفتى وحدث واعتنى بعلوم القرآن والنحو واللغة وحصل النسخ نسخا وتوريقا وشراء وكان فاضلا ظريفا كيسا مطبوعا عشيرا حريصا على طلب العلم وكتبه مبذولة للطلبة والمستفيدين والغرباء ولم يزل يكتب إلى أن مات في سنة ثلاث وستين وخمسمائة رحمه الله تعالى وإيانا > ( 558 - أبو الحسين الحاجب ) > هبة الله بن الحسن أبو الحسين الحاجب ذكره كمال الدين بن الأنباري في كتاب النحويين ومات فجأة سنة ثمان وعشرين وأربعمائة كان من أفاضل الشعراء > ومن شعره % ( يا ليلة سلك الزمان % بطيبها في كل مسلك ) % % ( إذا ارتقى ردف المسررة % مدركا ما ليس يدرك ) % % ( والبدر قد فضح الظلام % فستره فيه مهتك ) % % ( وكأنما زهر النجوم % بلمعها شعل تحرك ) % % ( والغيم أحيانا يموج % كأنه ثوب ممسك ) % % ( وكأن نشر المسك ينفح % في النسيم إذا تحرك ) % % ( وكأنما المنثور مصفر % الذرا ذهب مشبك ) % % ( والنور يبسم في الرياض % فإن نظرت إليه سرك ) % % ( شارطت نفسي أن أقوم % بشرطها والشرط أملك ) % % ( حتى تولى الليل منهزما % وجاء الصبح يضحك ) %