% ( أنا والله أصلح للمعالي % وأمشى مشيتي وأتيه تيها ) % > وكتب على الجانب الأيسر % ( وأمكن عاشقي من صحن خدى ) واعطي قبلتي من يشتهيها % > وكانت مع ذلك مشهورة بالصيانة والعفاف وفيها خلع ابن زيدون عذاره وله فيها القصائد والمقطعات منها القصيدة النونية التي أولها % ( بنتم وبنا فما ابتلت جوانحنا % شوقا إليكم ولا جفت مآقينا ) % > وكانت لها جارية سوداء بديعة الغناء ظهر لولادة من ابن زيدون ميل إلى السوداء فكتبت إليه % ( لو كنت تنصف في الهوى ما بيننا % لم تهو جاريتي ولم تتحير ) % % ( وتركت غصنا مثمرا بجماله % وجنحت للغصن الذي لم يثمر ) % % ( ولقد علمت بأنني بدر السما % لكن ولعت لشقوتي بالمشتري ) % > وكان مجلس ودلاة بقرطبة منتدى لأحرار المصر وفناؤها ملعبا لجياد النظم والنثر يتهالك الكتاب والوزراء والشعراء على حلاوة عشرتها وسهولة حجابها > مرت يوما بالوزير أبي عامر بن عبدوس وهو جالس أمام بركة تتولد من مياه المطار ويسيل إليها شيء من الأوساخ فوقفت أمامه وقالت بنت أبي نواس في الخصيب وإلى مصر % ( انت الخصيب وهذه مصر % فتدفقا فكلاهما بحر ) % > فتركه لا يحير جوابا ولا يهتدي صوابا > وطال عمرها وعمر أبي عامر المذكور حتى أربنا على الثمانين ولم يدعا المواصلة ولا المراسلة > وكانت أولا تهوى الوزير ابن زيدون ثم مالت عنه إلى الوزير أبي عامر بن عبدوس وكان يلقب بالفار وفي ذلك يقول ابن زيدون % ( أكرم بولادة علقا لمعتلق % لو فرقت بين بيطار وعطار ) % % ( قال قالوا أبو عامر أضحى يلم بها % قلت الفراشة قد تدنومن النار ) % % ( أكل شهى أصبنا من أطايبه % بعضا وبعضا صفحنا عنه للفار ) % > وقال فيها أيضا % ( قد علقنا سواك علقا نفيسا % وصرفنا إليه عنك النفوسا ) %