فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 1329

> وحكى المدائني أن أبا عطاء كان يقاتل المسودة وقدامه رجل من بني مرة يكنى أبا يزيد قد عقر فرسه فقال لأبي عطاء أعطني فرسك أقاتل عني وعنك وقد كانا أيقنا بالهلاك فأعطاه أبو عطاء فرسه فركبه المرى ومضى على وجهه ناجيا فقال أبو عطاء % ( لعمرك إنِّني وأبا يزيد % لكالسَّاعي إلى لمعِ السَّرابِ ) % % ( رأيت مخيلة فطَمِعتُ فيها % وفي الطَّمعِ المذلَّةَ للرقاب ) % % ( فما أغناك عن طلب ورزق % وما أغناك عن سَرَقِ الدواب ) % % ( وأشهد أن مُرَّة حَيُّ صِدْقِ % ولكن لستَ فيهم في النصاب ) % > وعن المدائني أن يحيى بن زياد الحارثي وحماد الرواية كان بينهما وبين مسلم ابن هبيرة ما يكون بين الشعراء من النفاسة وكان مسلم يحب أن يطرح حمادا في لسان من يهجوه قال حماد فقال لي يوما بحضرة يحيى بن زياد أتقول لأبي عطاء السندي أن يقول زج وجرادة ومسجد بني شيطان قلت نعم فما تجعل لي على ذلك قال بغلتي بسرجها ولجامها فأخذت عليه بالوفاء موثقا وجاء أبو عطاء فجلس إلينا فقال مرهبا بكم هياكم الله > فرحبنا به وعرضنا عليه العشاء فأبى وقال هل عندكم نبيذ فأتيناه بنبيذ كان عندنا فشرب حتى احمرت عيناه فقلنا له يا أبا عطاء كيف علمك باللغز فقال جيد فقلت % ( أبِنْ لي إن سألتُ أبا عطاء % يقينّا كيف علمك بالمعاني ) % > فقال % ( خبيرًا عالمًا فاسأل تجدني % بها طبَّا وآيات المثاني ) % > فقلت % ( فما سام حديدة في رأس رمح % دوَيْنَ الكعب ليست بالسِّنان ) % > فقال % ( هو الزُّزُّ الذي لو بات ضيفًا % لصدرك لم تزل لك لوعتان ) % > فقلت % 0 فما صفراء تُدعى أمّض عوفٍ % كأنَّ رُجيْلَتَيْها منجلان ) % > فقال % ( أردت زرادةً وأقول حقًّا % بأنك ما عدوت سوى لساني ) %

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت