الفاضل الذي عضده وبلغه من رياسة هذا الشأن ما قصده لا سيما حين سمعت قوله الذي أتى فيه بالإغراب وترك مهيار معلقا منه بالأهداب % ( بالله إن جزت الغُويرَ فلا تُغِر % باللين منك معاطفَ الأغصان ) % % ( واستُرْ شقائقَ وجنتيك هناك لا % ينشقّ قلبُ شقائقِ النعمان ) % > وأورد له أيضا % ( ألروضُ مقتبلُ الشبيبة مونقُ % خَضِلٌ يكاد غضارةً يتدفقُ ) % % ( نثر النَّدى فيه لآليء عقده % فالزهرُ منهُ متَوَّج وممنطق ) % % ( وارتاع من مرِّ النَّسيمِ به ضحّى % فغدت كمائمُ نَوْرهِ تَتَفَتَّق ) % % ( وسرى شعاعُ الشمس فيه فالتقى % منها زمنه سنا شموس تشرق ) % % ( والغصن ميَّاس القَوام كأنَّه % نشوانُ يُصبَح بالنَّسيم ويغبق ) % % ( والطيرُ ينطقُ معربًا عن شجوه % فيكاد يفهمُ عنه ذاك المنطق ) % % ( غردًا يغني للغصون فتَنْثني % طربًا جيوبُ الظل منه تشقق ) % % ( والنهر لمَّا راح وهو مسلسلٌ % لا يستطيع الرقص ظلَّ يصفق ) % % ( وسُلافة باكرتها في فتيةٍ % مِنْ مثلها خُلُق لهم تَخَّلق ) % % ( شربت كثافتها الدهور فما ترى % في الكأسِ إلا جذوةً تتألَّق ) % % ( يسعى بها ساق يهيج لي الهوى % ويُرى سبيلَ العشق من لا يعشق ) % % ( تتنادم الألحاظ منهُ على سَنا % خدِّ تكادُ العينُ فيهِ تغرق ) % % ( راقَ العيونَ غضاضةً ونضارةً % فهو الجديد ورَقَّ فهو معتَّق ) % % ( ورنا كما لمع الحسام المنتضى % ومشى كما اهتز القضيبُ المورق ) % % ( وأظلَّنا من فرعه وجَبينهِ % ليلٌ تألق فيه صبحٌ مشرق ) % % ( وكأنَّ مقلته تردِّدُ لفظة % لتقولها لكنَّها لا تنطق ) % % ( فإذا العيونُ تجمعتْ في وجهه % فاعلم بأنَّ قلوبها تتفرق ) % > وله أيضا % ( وافاكَ شهر الصومِ يخبر أنه % جارٍ بأيمنِ طائرٍ ميمونِ ) % % ( ما زال يُمحقُ بدرُهُ شوقًا إلى % لقياك حتى عاد كالعُرجون ) % > وله أيضا % ( حللنا مقاما كلنا عبد ربِّه % فلا غرو أن نهدي له درر العقد ) %