% ( فقال على التأنيس طبُّكَ حاضرٌ % فقلت نعم لو أنه بعض عُوَّدي ) % % ( بكيت فقال الحبُّ هُزْوًا أتشتري % بماء جفونِ ماءَ ثغر منضد ) % % ( فأنشدته شعرًا به أستميلهُ % فأبدي ازدراء بابن حُجْرِ ومَعبد ) % % ( كأنّي بصرفِ البينِ حان فجاد لي % بأحلى سلامٍ منه أفظعُ مشهد ) % % ( تغنمتُ منه السيرَ خلفي مُشيّعًا % فأقبلتُ أمْشِي مثلَ مشي المقيد ) % % ( وجاء لتوديعي فقلت له اتئدْ % مَشَتْ لكَ روحي في الزفير المصعد ) % % ( جعلتُ يميني كالنِّطاقِ لخصره % وصاغتْ جفوني حَلْىَ ذاك المقلِّد ) % % ( وَجَدْتُ بذوبِ التبر فوق مورّسِ % وضنَّ بذوب الدرّ فوق مورد ) % % ( وَمَسَّحَ أجفاني ببَرْدِ بَنانِه % فَألَّفَ بين المزن والسوسنِ الندى ) % % ( فيا آفة العقل الحصيف وصبوة العفيف % وغَيَّ النَّاسِكِ المتعبّد ) % % ( رَعَيْتُ لحاظي في جمالك آمنًا % فأذهلني عن مصدري حُسْنُ مورد ) % % ( أظلُّ ويومي فيكَ هَجْرٌ ووحشةٌ % ويومي بحمدِ الله أحسن من غدي ) % % ( وصالك أشهى من معاودةِ الصبا % وأطيبُ من عيش الزمان الممهد ) % % ( عليك فَظَمْتُ العينَ من لذة الكرى % وأخرجُ قَلبي طَيّبَ النفس من يدي ) % > وله أيضا % ( ضمانٌ على عينيك أنيَ عاني % صرفتُ إلى أيدي العناء عناني ) % % ( وقد كنتُ أرجو الوصل منك غنيمة % فحسبيَ منك اليوم نيل أماني ) % % ( ومن لم بجسم أشتكى منه بالضنا % وقلب فأشكو منه بالخفقان ) % % ( وما عشت حتى اليوم إلا لأنني % خفيتُ فما يدري الحمام مكاني ) % % ( ولو أن عمري عمرُ نوح وبعته % بشاعةِ وصلٍ منك قلت كفاني ) % % ( وما ماء ذاك الريق عندي غاليًا % بماء شبابي واقتبال زماني ) % % ( خليلتي عندي في السّلوّ بلادة % فإن شئتما علم الهوى فسلاني ) % % ( خذا عددا من مات من ألمِ الهوى % فإن كان فردًا فاحسبانيَ ثاني ) % > وله أيضا % ( يقولون لو قبّلْتَه لا شتفى الجوى % أيطمعُ في التقبيلِ من يعشقُ البدرا ) % % ( ولو غَفَلَ الواشي لقبلتُ نعله % أنزّهه أن أذكرَ الجيدَ والثغرا ) % % ( وما أنا مضنْ يستحملُ الريح سرّهُ % أغارُ حفاظّا أن أذيعَ لهُ سرًا ) %