فهرس الكتاب
القدم والفرق وقد بلغ من تعظيم العدوية له أنه قدم عليه واعظ فوعظه حتى رق قلبه وبكى وغشى عليه فوثب الأكراد على الواعظ فذبحوه ثم أفاق الشيخ حسن فرآه يخبط في دمه فقال ما هذا فقالوا وإلا إيش هذا من الكلاب حتى يبكى سيدنا الشيخ فسكت حفظا لدسته وحرمته > وخاف منه بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل فقبض عليه وحبسه ثم خنقه بوتر بقلعة الموصل خوفا من الأكراد لأنهم كانوا يشنون الغارات على بلاده فخشى لا يأمرهم بأدنى إشارة فيخربون بلاد الموصل > وفي الأكراد طوائف إلى الآن يعتقدون أن الشيخ لا بد أن يرجع وقد تجمعت عندهم زكوات ونذور ينتظرون خروجه وما يعتقدون أنه قتل > وكانت قتلته سنة أربع وأربعين وستمائة وله من العمر ثلاث وخمسون سنة > ومن تصانيفه كتاب محك الإيمان والجولة لأرباب الخلوة وهداية الأصحاب وله ديوان شعر فيه شيء من الاتحاد من ذلك % ( وقد عصيت اللواحي في محبتها % وقلت كفُّوا فهتك السترِ أليقُ بي ) % % ( في عشق غانيةٍ فيطرفها حَوَرٌ % في ثغرها شنب وجد يمن الشنب ) % % ( فنيتُ عني بها يا صاحِ إذ برزتْ % وغبت إذ حضرتْ حقًا ولم تغب ) % % ( وصرتُفردًا بلا ثان أقومُ به % واصبح الكلُّ والأكوان تفجر بي ) % % ( وكلُّ معنايَ معناها وصورتها % كصورتي وهي تدعى إبنتي وأبي ) % > وله دوبيت % ( الحكمةُ أن تشرب ضمن الحاناتِ % خمرًا قرِنَتْ بسائرِ اللذاتِ ) % % ( من كفّ مهفهفٍ متى ما تليتْ % آياتُ صفاته بَدَتْ من ذاتي ) % > وله % ( سطا وله في مذهب الحبِّ أن يسطو % مليحٌ له في كلِّ جارحةٍ قسطُ ) % % ( ومن فوق صحنِ الخدِّ للنقط غايةٌ % تدلُّ على ما يفعل الشكلُ والنقط ) %