فهرس الكتاب
125 أبو العالية الشامي > الحسن بن مالك أبو العالية الشامي مولى للعميين وبنو العم قوم من فارس نزلوا البصرة في بني تميم أيام عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وغزوا مع المسلمين فحمدوا بلاءهم وقالوا لهم أنتم وإن لم تكونوا من العرب إخواننا وأهلنا وأنتم الأنصار وبنو العم فلقبوا بذلك > ونزل أبو العالية البصرة ثم قدم بغداد فأدب العباس ابن المأمون وكان أديبا شاعرا راوية من أصحاب الأصمعي وكان إذا جالس الأصمعي أو غيره وتكلم معه انتصف منه وزاد عليه > ومن شعره % ( ولو أنني أعطيتُ من دهريَ المنى % وما كلُّ من يعطي المنى بمسدَّدِ ) % % ( لقلتُ لأيَّامٍ مضين ألا ارجعي % وقلتُ لأيَّام أتينَ ألا ابعدي ) % > حدث المبرد قال الجماز لأبي العالية كيف أصبحت قال أصبحت على غير ما يحب الله وغير ما أحب أنا وغير ما حب إبليس لأن الله عز وجل يحب أن أطيعه ولا أعصيه ولست كذلك وأنا أحب أن أكون على غاية الجدة والثورة ولست كذلك وإبليس يحب أن أكون منهمكا في المعاصي واللذات ولست كذلك > ومن شعره أيضا % ( أذم بغداد والمُقامَ بها % من بعد ما خبرة وتجريبِ ) % % ( ما عند سُكَّانها لمعتبطٍ % رِفْد ولا فرجةٌ لمكروبِ ) % % ( قومٌ مضوا عيدُهمْ مُطرزة % بزخرفِ القولِ والأكاذيبِ ) % % ( خلوا سبيل العلا لغيرهمُ % ونازعوا في الفسوق والحوبِ ) % % ( يحتاجُ راجى النوالِ عندهمُ % إلى ثلاثٍ من غير تكذيبِ ) % % ( كنوزِ قارونَ أن تكونَ له % وعُمرِ نوحٍ وصبرِ أيُّوبِ ) % > وكانت وفاته بعد الأربعين والمائتين رحمه الله تعالى وعفا عنه