فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 1329

يتقدم بالعساكر فلما قلت له ذلك نفر في وقال السمع والطاعة كم تستعجلني ثم إني حملت الزردخانه والثقل الذي لي وركبت فبينما أنا ورفيقي الأمير صارم الدين الفخري وركن الدين أمير جندار عند الغروب وإذا بنجاب قد أقبل فقلنا له أين تركت السلطان فقال يطول الله أعماركم فيه فبهتنا وإذا بالعصائب قد لاحت وأقبل الأمراء وبيدرا في الدست فجينا وسلمنا وساق معه ركن الدين أمير جندار وقال له يا خوند هذا الذي تم كان بمشورة الأمراء قال نعم أنا قتلته بمشورتهم وحضورهم وها هم حضور وكان من جملتهم حسام الدين لا جين وبهادر رأس نوبة وقراسنقر وبدر الدين بيسري ثم إن بيدرا شرع يعدد ذنوبه وإهماله لأمور المسلمين واستهتاره بالأمراء وتوزيره لابن السلعوس ثم قال رأيتم الأمير زين الدين كتبغا فقلنا لا فقال له أمير جندار عنده علم من هذه القضية قال نعم هو أول من أشار بها فلما كان من الغد جاء كتبغا في طلب نحو من ألفين من الخاصكية وغيرهم ثم قال كتبغا لبيدرا أين السلطان ورماه بالنشاب ورموا كلهم بالنشاب وقتلوه وتفرق جمعه فلما رأينا ذلك التجأنا إلى جبل واختلطنا بالطلب الذي جاء فعرفنا بعض أصحابنا فقال لنا شدوا بالعجلة مناديلكم في أرقابكم إلى تحت الإبط يعني شعارهم > قال ابن المحفدار وسألت شهاب الدين بن الأشل كيف كان قتل السلطان قال جاء إليه بعد رفع الدهليز أن بتروجة طيرا كثيرا فقال لي امش بنا حتى نسبق الخاصكية فركبنا وسرنا فرأينا طيرا كثيرا فرمى بالبندق وصرع كثيرا ثم قال أنا جيعان فهل معك شيء تطعمني فقلت ما معي سوى فروجة ورغيف في سولقي فقال هاته وناولته فأكله ثم قال امسك فرسي حتى أبول ثم نزل وجعل يريق الماء ويمازحني ثم ركب وإذا بغبار عظيم فقال سق واكشف الخبر فسقت وإذا ببيدرا والأمراء فسألتهم عن سبب مجيئهم فلم يردوا علي وساقوا إلى السلطان وقتلوه كما ذكرنا > ثم إن بعد يومين طلع والى تروجة وغسلوه وكفنوه ووضعوه في تابوت وسيروا من القاهرة الأمير سعد الدين كوجبا الناصري فأحضر التابوت ودفن في تربة والدته وذلك في المحرم سنة ثلاث وتسعين وستمائة وكان من أبناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت