> وكانت وفاة سعدون بعد الخمسين والمائتين رحمه الله تعالى
167 ابن مكي النيلى المؤدب > سعيد بن أحمد بن مكي النيلي المؤدب له شعر وأكثره مديح في أهل البيت رضي الله عنهم > قال العماد الكاتب كان غاليا في التشيع حاليا بالتورع عالما بالأدب معلما في المكتب مقدما في التعصب ثم أسن حتى جاوز حد الهرم وذهب بصره وعاد وجوده شبيه العدم وأناف على التسعين وآخر عهدي به في درب صالح ببغداد سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة ومن شعره % ( قمر أقام قيامتي بقوامه % لِمَ لا يجود لمهجتي بذمِامِهِ ) % % ( ملكته كبدي فأتلف مهجتي % بجمال بهجته وحسن كلامِهِ ) % % ( وبمبسم عذب كأن رضابه % شهد مذاب في عبير مدامِهِ ) % % ( وبناظر غنج وطرف أحورٍ % يصمى القلوبَ إذا رنا بسهامِهِ ) % % ( وكأن خط عذاره في حسنه % شمس تجلت وَهْي تحت لثامِهِ ) % % ( فالصبح يسفر من ضياء جبينه % والليل يقبل من أثِيثِ ظلامِهِ ) % % ( والظبي ليس لحاظه كلحاظه % والغصن ليس قوامه كقوامهِ ) % % ( قمر كأن الحسن يعشق بعضُه % بعضًا فساعده على قَسَّامِهِ ) % % ( فالحسن عن تلقائه وورائه % ويمينه وشماله وأمامِهِ ) % % ( ويكاد من ترفٍ لدقة خصره % ينقدُّ بالأرداف عند قيامِهِ ) %