فهرس الكتاب
180 الزين الحافظي > سليمان بن علي زين الدين ابن المؤيد خطيب عقربا الحافظي قال ابن أبي أصيبعة اشتغل بالطب على الحكيم مهذب الدين عبد الرحيم بن علي الدخوار وحصل العلم والعمل وأتقن الفصول والجمل وخدم بالطب الملك الحافظ نور الدين أرسلان شاه بن أبي بكر بن أيوب وكان يومئذ صاحب قلعة جعبر وأقام في خدمته وتميز عنده وأجزل رفده وخوله في دولته واشتمل عليه > وكان زين الدين يعاني الأدب والشعر والكتابة الحسنة وكان يعاني الجندية وداخل أولاد الملك الحافظ وصار حظيا مكينا في دولتهم ولما مات الملك الحافظ وتسلم الملك الناصر بن العزيز صاحب حلب قلعة جعبر بمراسلات كان فيها الزين الحافظي وانتقل الزين إلى حلب وصارت له عند الملك الناصر يد ومنزلة رفيعة وتزوج زين الدين بابنة رئيس حلب واقتنى أموالا كثيرة > ولما ملك الناصر دمشق وصل معه إلى دمشق وصار مكينا في دولته > ولما جاءت رسل التتار يطلبون البلاد ويشترطون ما يحمل إليهم من المال فبعث الملك الناصر زين الدين رسولا إلى هولاكو فأحسن إليه واستماله فصار من جهته ومازج التتار وتردد في المراسلات مرات وأطمع التتار في البلاد وهو على الملك الناصر أمرهم وعظم شأنهم ووصف عساكرهم وصغر شأن الناصر ومن معه من العساكر حتى أوقفه على الحرب فلما جاءت التتار إلى حلب ونازلها هولاكو هرب الناصر من دمشق إلى مصر وخرجت عساكر مصر وملكها قطز فانكسر الناصر وملكت التتار دمشق وصار زين الدين يأمر بها وينهى وبقى معه جماعة حتى كانوا يدعونه الملك زين الدين > ولما كسر التتار على عين جالوت وانهزم ملك التتار ومن معه من دمشق توجه زين الحافظي معهم خوفا على نفسه من المسلمين