رشيق ثم تزايد الأمر بالناصر فصارت المرأة تكتب بما تراه فمرة تصيب ومرة تخطئ ويشاركها رشيق في ذلك فاتفق أن الوزير مؤيد الدين القمي كتب مطالعة فعاد جوابها وفيه اختلال بين فأنكر الوزير ذلك فعرفه صاعد المذكور ما الخليفة عليه من عدم البصر والسهو الطارئ عليه في اكثر أوقاته وما تعتمده المرأة والخادم في الأجوبة فتوقف الوزير عن العمل بأكثر الأمر وتحقق المرأة والخادم ذلك وحدثا أن الطيب هو الذي دل على ذلك فقرر الخادم مع رجلين من الجند أن يغتالا الحكيم ويقتلاه وكانت قتلته سنة عشرين وستمائة وأمسك قاتلاه وصلبا
197 صالح بن عبد القدوس > صالح بن عبد القدوس استقدمه المهدي من دمشق قال المرزباني كان حكيم الشعر زنديقا متكلما يقدمه أصحابه في الجدال عن مذهبهم وقتله المهدي على الزندقة شيخا كبيرا في شهور سنة وهو القائل % ( ما تبلغ الأعداء من جاهل % ما يبلغ الجاهل من نفسه ) % قال أبو أحمد بن عدي صالح بن عبد القدوس بصري ممن كان يعظ الناس بالبصرة ويقص عليهم وله كلام حسن في الحكمة فأما في الحديث فليس بشيء كما قال ابن معين ولا أعرف له من الحديث إلا الشيء اليسير > ومن شعره % ( يا صاح لو كرهت كفي منادمتي % لقلت إذ كرهت كفي لها بيني ) % % ( لا أبتغي وصل من لا يبتغي صلتي % ولا أبالي حبيّا لا يباليني ) % > وله % ( أنست بوحدتي ولزمت بيتي % فتم العز لي ونما السرور ) %