فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 1329

عار نجوم سمائه لا يعتريها أفول وناجم رخامه لا يعتريه ذبول تنافست العناصر على خدمة الحال به تنافسا أحسن كل التوصل فيه إلى بلوغ أربه فأرسل البحر ما جسده جسده من زبده لتقبيل أخمصه إذ قصرت همته عن تقبيل يده ولما لم بر التراب له في هذه الخدمة مدخلا تطفل وجاء وما علم أن التسريح لمن جاء متطفلا والنار رأت أنه عين مباشرتها يستقيل وأنها بفرض من خدمته لا تخل ولأن حرمة هداية الضيف في السرى وبها يدفع القر ويقع القرى فأعلمت ضدها الماء فدخل وهو حار الأنفاس وغلت مراجله فلأجل ذلك داخله من صوت تسكابه الوسواس والهوا أنه قصر عن مطاولة هذا المبار فأمسك متهيبا ينظر ولكن من خلف زجاجة إلى تلك الدار ثم إن الأشجار رأت أن لا مشاركة لها في هذه الحظوة ولا مساهمة في تلك الخلوة فأرسلت من الأمشاط أكفا أحسنت بما تدعو إليه الفرق ومرت على سواد العذار الفاحم كما يمر البرق وذلك بيد قيم قيم بحقوق الخدمة عامل بما يعامل به أهل النعيم أهل النعمة خفيف اليد مع الأمانة موصوف بالمهابة عند أهل تلك المهانة لطف أخلاقا حتى كأنها عتاب بين جحظة والزمان وحسن صنعة فلا يمسك يدا إلا بمعروف ولا يسرح تسريحا إلا أبدا بإحسان يرى مع طهارته وهو ذو صلف ويشاهد مزيلا لكل أذى حتى لو خدم البدر لأزال عن وجهه الكلف بيده موسى كأنه صباح ينسخ ظلاما أو نسيم ينفض عن الزهر كماما إذا أخذ صابونه أوهم من يخدمه بما يمره على جسده أنه بحر عجاج وأنه يبدو منها زبد الأعكان التي هي أحسن من الأمواج > فهلم إلى هذه اللذة ولا تعد الحمام أنها دعوة أهل الحراف فربما كانت هذه من بين تلك الدعوات فذة وللعل سيدنا يشاهد ما لا يحسن وصفه قلمي وأستحسن وصفها ليدي وفمي وإذا جمح عناني فأقول وإذا ترامت بي الخلاعة أخلع ما تستر به ذوو العقول لدي أبهجك الله غصون قد هزها الحسن طربا ورماح لغير كفاح قد نشرت من الشعور عذبا وبدور أسدلت من الذوائب غيهبا قد جعلت بين الخصور والروادف من المآزر برزخا لا يبغيان وعلمنا بهم أننا في جنة تجري من تحتها الأنهار وتطوف علينا بها الولدان يكاد الماء إذا مر على أجسادهم يجرحها بمره والقلب يخرج إلى مباشرتها من الصدر وعجيب من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت