فقال بخ بخ عضوان لطيفان يذهبان الظمأ ويلذان المذاق > فقال عبد الملك صفتك لهما يا أمير المؤمنين ألذ من فعلهما > ثم إن الرشيد تنكر له بعد ذلك فحبسه عند الفضل بن الربيع ولم يزل محبوسا حتى توفي الرشيد فأطلقه الأمين وعقد له ب الشام وجعل للأمين عهد الله وميثاقه لئن قتل وهو حي لا يعطي للمأمون طاعة فمات قبل قتل الأمين ودفن في دار الإمارة ب الرقة فلما خرج المأمون يريد الروم أرسل إلى ابن عبد الملك حول أباك من داري فنبشت عظامه وحولت > وكتب إلى الرشيد وقد تغير عليه % ( أخلاي لي شجو وليس لكم شجو % وكل امرئ من شجو صاحبه خلو ) % % ( من أي نواحي الأرض أبغى رضاكم % وأنتم أناس ما لمرضاتكم نحو ) % % ( فلا حسن نأتي به تقبلونه % ولا إن أسأنا كان عندكم عفو ) % > فلما وقف عليها قال والله إن كان قالها فقد أحسن وإن كان رواها فقد أحسن > وكتب إليه من السجن % ( قل لأمير المؤمنين الذي % يشكره الصادر والوارد ) % % ( يا واحد الأملاك في فضله % ما لك مثلي في الورى واحد ) % % ( إن كان لي ذنب ولا ذنب لي % حقا كما قد زعم الحاسد ) % % ( فلا يضق عفوك عني فقد % فاز به المسلم والجاحد ) % > ومن شعره وهو في السجن % ( لئن ساءني سجني لفقد أحبتي % وأني فيهم لا أمر ولا أحلي ) % % ( لقد سرني عزي بترك لقائهم % وما أتشكى من حجابي ولا ذلي ) % > ولما أخرجه الأمين من السجن دفع إليه كاتبه وابنه فقتل كاتبه وهشم وجه ابنه بعمود رحمه الله تعالى >