فهرس الكتاب
الدين لأن السلطان كان قد وعد القاضي علاء الدين بن الأثير لما كان معه بالكرك بالمنصب فأقام ب دمشق إلى سنة سبع عشرة وسبعمائة وتوفي في رمضان رحمه الله تعالى > ورثاه شهاب الدين محمود وهو ب مصر وكتب بها إلى القاضي محيي الدين أخيه % ( لتبك المعالي والنهى الشرف الأعلى % وتبكي الورى الإحسان والحلم والفضلا ) % % ( وتنتحب الدنيا لمن لم تجد له % وإن جهدت في حسن أوصافه مثلا ) % % ( ومن أتعب الناس اتباع طريقه % فكفوا وأعيتهم طريقته المثلى ) % % ( لقد أثكل الأيام حتى تجهمت % وإن كانت الأيام لا تعرف الثكلا ) % % ( وفارق منه الدست صدرا معظما % رحيبا يرد الحزن تدبيره سهلا ) % % ( فكم حاط بالرأي الممالك فاكتفت % له أن تعد الخيل للصون والرجلا ) % % ( وكم جردت أيدي العدا نصل كيدهم % فرد إلى أعناقهم ذلك النصلا ) % % ( وكم جل خطب لا يحل انعقاده % فأعمل فيه صائب الرأي فانحلا ) % % ( وكم جاء أمر لا يطاق هجومه % فلما تولى أمر تدبيره ولى ) % % ( وكم كف محذورا وكم فك عانيا % وكم رد مكروها وكم قد جلا جلى ) % % ( وقد كان للاجين ظلا فقصلت % يد الموت عدوا عنهم ذلك الظلا ) % % ( سأندبه دهري وأرثيه جاهدا % وأكثر فيه من بكائي وإن قلا ) % % ( ولم لا وقد صاحبته جل مدتي % أراه أبا برا ويعتدني نجلا ) % % ( ولم يرنا في طول مدتنا امرؤ % فيحسبنا إلا الأقارب والأهلا ) % % ( وكم أرشدتني في الكتابة كتبه % ولو زل عن إرشادها خاطري ضلا ) % % ( وكم مشكلات لم تبن لمحدق % إليها جلاها فانجلت عند ما أملى ) % % ( فمن هذه حالي وحالته معي % أيحسن أن أبكي على فقده أم لا ) % % ( وعهدي به لا أبعد الله عهده % وأقلامه أنى جرت نشرت عدلا ) % % ( لقد كان لي أنس به وهو نازح % كأن التنائي لم يفرق لنا شملا ) % % ( وقد زال ذاك الأنس واعتضت بعده % دموعا إذا أنشأتها أنشت الوبلا ) % % ( فلا مدمعي الهامي يجف ولا الأسى % يخف جواه إن أقل لهما مهلا ) % % ( ولا حرقي تخبو وإن يطف وقدها % بماء دموعي صار فيها غضا جزلا ) %