الأنصاري الأندلسي الجياني نزيل فاس > ولي خطابة فاس وهو صاحب كتاب شذور الذهب في صناعة الكيمياء > توفي ثلاث وتسعين وخمسمائة > لم ينظم أحد في الكيمياء مثل نظمه بلاغة معان وفصاحة ألفاظ وعذوبة تراكيب حتى قيل فيه إن لم يعلمك صنعة الذهب علمك صنعة الأدب وقيل هو شاعر الحكماء وحكيم الشعراء > وقصيدته الطائية أبرزها في ثلاثة مظاهر مظهر غزل ومظهر قصة موسى والمظهر الذي هو الأصل في صناعة الكيمياء وهذا دليل على القدرة والتمكن وأولها % ( بزيتونة الدهن المباركة الوسطى % غنينا فلم نبدل بها الأثل والخمطا ) % % ( صفونا فآنسنا من الطور نارها % تشب لنا وهنا ونحن بذي الأرطى ) % % ( فلما أتيناها وقرب صبرنا % على السير من بعد المسافة ما اشتطا ) % % ( نحاول منها جذوة ما ينالها % من الناس من لا يعرف القبض والبسطا ) % % ( هبطنا من الوادي المقدس شاطئا % إلى الجانب الغربي نمتثل الشرطا ) % % ( وقد أرج الأرجاء منها كأنها % لطيب شذاها تحرق العود والقسطا ) % % ( وقمنا فألقينا العصا في طلابها % إذا هي تسعى نحوها حية رقطا ) % % ( وثار لطيف النقع عند اهتزازها % وأظلم من نور الظهيرة ما غطى ) % % ( ومد إليها الفيلسوف يمينه % فجاذبها أخذا وأوسعها ضعفا ) % % ( فصارت عصا في كفه وأحبها % فأخرجها بيضاء تجلو الدجى كشطا ) % % ( فلم أر ثعبانا أذل لعالم % سواها ولا منها على جاهل أسطى ) % % ( هي المركب الصعب المرام وإنها % ذلول ولكن لا لكل من استمطى ) % % ( فأعجب بها من آية لمفكر % يقصر عن إدراكها كل من أخطا ) % % ( وتفجيرها من صخرة عشر أعين % وثنتين تسقى كل واحدة سبطا ) %