> وكان يكتب الدرج للأمير سيف الدين أبي بكر بن أسباسلار والي مصر > وتوفي في جمادى الأولى سنة خمس وتسعين وستمائة رحمه الله تعالى وقد قارب التسعين أو جاوزها بقليل وأكثر شعره في اسمه فمن ذلك % ( وكنت حبيبا إلى الغانيات % فألبسني الشيب بغض الرقيب ) % % ( وكنت سراجا بليل الشباب % فأطفأ نوري نهار المشيب ) % > وقال % ( بني اقتدي بالكتاب العزيز % وراح لبري سعيا وراجا ) % % ( فما قال لي أف مذ كان لي % لكوني أبا ولكوني سراجا ) % > وقال % ( وقالت يا سراج علاك شيب % فدع لجديده خلع العذار ) % % ( فقلت لها نهار بعد ليل % فما يدعوك أنت إلى النفار ) % % ( فقالت قد صدقت وما علمنا % بأضيع من سراج في نهار ) % > وقال % ( إلهي قد جاوزت تسعين حجة % فشكرا لنعماك التي ليس تكفر ) % % ( وعمرت في الإسلام فازددت بهجة % ونورا كذا يبدو السراج المعمر ) % % ( وعمم نور الشيب رأسي فسرني % وما ساءني أن السراج منور ) % > وقال % ( طوت الزيارة إذ رأت % عصر المشيب طوى الزيارة ) % % ( ثم انثنت لما انثنت % بعد الصلابة كالحجارة ) % % ( وبقيت أهرب وهي تس % أل جارة من بعد جاره ) % % ( وتقول يا ستي استرح % نا سراج ولا منارة ) % > وقال % ( كم قطع الجود من لسان % قلد من نظمه النحورا ) % % ( فها أنا شاعر سراج % فاقطع لساني أزدك نورا ) % > وقال % ( أثنى على الأنام أني % لم أهج خلقا ولو هجاني ) % % ( فقلت لا خير في سراج % إن لم يكن دافئ اللسان ) %