% ( أظل نجى الشوق لا نار لوعتي % تبوخ ولا شمل الأسى يتفرق ) % % ( وكم ليلة شاب الفؤاد بطولها % وما شاب للظلماء فود ومفرق ) % % ( وإن غيبتني غشية توهم الكرى % يواصل طيف الهم فيها ويطرق ) % % ( ويمزج ماء النيل عند وروده % بدمعي أشواق إليكم فأشرق ) % % ( فيا ليت شعري هل تلوح لمقلتي % منازل ظني باللقاء محقق ) % % ( وهل شائم برق الثنية ناظري % على القرب يخفى تارة ثم يخفق ) % % ( وهل بارد من ماء باناس مبرد % لظى كبد حرى لها الشوق محرق ) % % ( وهل زمني بالصالحية عائد % يبلغني أقصى المنى ويحقق ) % % ( وهل يجمعني والأحبة موقف % لنشكو جميعا ما لقيت وما لقوا ) % % ( وهل لي إلى باب البريد وقد نأى % بريد به فيما يبلغ موثق ) % % ( دمشق أذاقتني الليال فراقها % وقد كنت أخشى منه قدما وأفرق ) % % ( هي الغرض الأقصى ورؤيتها المنى % وسكانها ودي لهم متوثق ) % % ( ولو لم تكن ذات العماد لما غدت % وليس لها مثل على الأرض يخلق ) % % ( حنيني إليها ما حييت مرجع % وقلبي أسير الشوق والدمع مطلق ) % % ( عليها تحياتي عواد روائح % بها الريح تجري والركائب تخفق ) % % ( لجامعها المعمور بالذكر بهجة % ومرأى يسر الناظرين ورونق ) % % ( محاسنه بكر الزمان فصرفه % علينا مدى الأيام حان ومشفق ) % % ( به زجل التسبيح عال يهيجه % حنين إلى ذاك الحمى وتشوق ) % % ( وللعلم فيه والعبادة معلم % جديد على مر الجديدين مونق ) % % ( وفيه لأرباب التلاوة لذة % إذا أخذوا في شأنهم وتحلقوا ) % % ( كأن مجاج النحل في لهواتهم % إذا رجعوا الأصوات فيها وأطلقوا ) % % ( وكم فيه من مثوى نبي ومشهد % بنسبته يسمو محلا ويسمق ) % % ( وكم قائم لله فيه تهجدا % بدعوته نكفي المخوف ونرزق ) % % ( مصابيحه تجلو الظلام كأنها % مصابيح في جو السماء تألق ) % % ( وقبته مأوى الهلال وبرجه % وفي كل أفق منه للحسن مشرق ) %