فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2379 من 31710

يرى فنتولى ذبحه أنا وأنت فتشتد يده ورجله وتسخط أنت فإن الملك أهل ذلك منا في إحسانه إلينا وائتمانه إيانا وتشريفه ورفعته لنا ومتى يراك تفعل ذلك قدامه تزدد عنده رفعة ومحبة وقربة ومنزلة وعليك كرامة وعنده أمانة ولنا تعظيما وكان ذلك من أم إبراهيم مكيدة وحيلة وخديعة حدثت بها زوجها لما قام به في نفسها من كتمان إبراهيم إذا هي ولدته وإخفائه والحيلة به فصدقها آزر وأمنها وظن أن الامر على ما قالت فلما حضر شهرها الذي تلد فيه قالت لزوجها إني قد أشفقت من حملي هذا إشفاقا لم أشفقه من حمل كان قبله وقد خشيت أن تكون فيه منيتي وقد وطنت نفسي فيه على الموت وقد أصبحت أنتظر ولست أدري متى يبغتني وأنا أرغب إليك بحق صحبتي إياك ويميني عليك وتعظيمي لحقك أن تنطلق إلى الإله الأعظم الذي يعبده الملك وعظماء قومه فيشفع لي بالسلامة والخلاص وتعتكف عليه حتى يبلغك أني قد سلمت وتخلصت فإن الرسل تجري فيما بيني وبينك فإذا بلغتك السلامة رجعت إلى أهلك وهم سالمون وأنت محمود قال لها آزر لقد طلبت أمرا جميلا واجبا لك حقه علي إنه فيما بيني وبينك وفي حقك وحق خدمتك وصحبتك يسير وكانت أم إبراهيم تريد حين تلده وزوجها غائب أن تحفر له نفقا تحت الأرض تغيبه فيه فإذا رجع زوجها من عكافته أخبرته أنه قد مات ودفن وكانت عنده امينة مصدقة لا يتهمها ولا يكذبها فانطلق الرجل حيث أمرته فاعتكف أربعين ليلة وولد إبراهيم عليه السلام ساعة قفا أبوه وكتمته أمه وتمنكت في أربعين ليلة من الذي أرادت من حاجتها كلها لطفا من الله لإبراهيم وكرامة ونجاة مما أرادته الكيد والعداوة وخرج الرسول من أمه إلى أبيه بما يجد من الوجع والمشقة حتى إذا فرغت مما أرادت وانصرف إليها زوجها فاخبرته أنها ولدت غلاما به عاهة شديدة ثم مات فاستحيت أن تطلع الناس على ما به فكتمت من أجل ذلك حتى قبرته فصدقها زوجها وجعلت تختلف إلى إبراهيم فتدخل إليه بالعشية وكان جل ما يعيش به اللبن لأنه كان لا يكون مولود ذكر إلا ذبح فكانت تستحلب له النساء اللاتي ذبح أولادهن فتجد من ذلك ما شاءت فسقته ألبان حولين كاملين توجره إياه فعاش بذلك عيشا حسنا وصلح عليه جسمه فلما بلغ القطام فصلته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت