فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2380 من 31710

من ذلك اللبن وكان إبراهيم سريع الشباب لما أراد الله به فلما كان ابن ثلاث عشرة سنة وهو في السرب أخرجته أمه منه ثم أبرزته فلم يشعر به أبوه حتى نظر إليه قاعدا في بيته فلما نظر إليه قال لامرأته من هذا الغلام الذي أخطأه الذبح فإني أعلم أنه لم يولد إلا بعدما أمر الملك بذبح الولدان فكيف خفي مكان هذا الغلام على الطلب والحفظة حتى بلغ مبلغه هذا فلما هم أن يبطش به قالت له امرأته على رسلك حتى أخبرك خبر هذا الغلام اعلم أنه ابنك الذي ولد ليالي كنت معتكفا فكتمته عنك في نفق تحت الأرض حتى بلغ هذا المبلغ فقال لها زوجها وما الذي حملك على أن خنتيني وخنت نفسك وجنت الملك وأنزلت بنا أمر البلاء مالا قبل لنا به بعد العافية والكرامة ورفع المنزلة على جميع قومنا قالت لا يهمنك هذا فعندي المخرج من ذلك وأنا ضامنة لك ذلك أن تزداد به عند الملك كرامة ورفعة وأمانة ونصيحة وإنما فعلت الذي فعلت نظرا لي ولك ولا بنك ولعامة الناس ما أضمرت في نفسي يوم كتمت هذا الغلام وقلت أكتمه حتى يكون رجلا فإن كان هو عدو الملك وبغيته التي يطلب قدناه حتى نضعه في يده ثم قلنا له دونك أيها الملك عدوك قد أمكنك الله منه وقطع الله عنك الهم والحزن فارحم الناس في أولادهم فقد أفنيت حولك وأهل مملكتك وإن لم يكن هو بغية الملك وعدوه فلم اذبح ابني باطلا مع ما قد ذبح من الولدان قال لها أبوه ما أظنك إلا قد أصبت الرأي فكيف لنا بأن نعلم أنه عدو الملك أو غيرة قالت نحبسه ونكتمه ونعرض عليه دين الملك وملته فإن هو أجابك إلى ذلك كان رجلا من الناس ليس عليه قتل وإن عصانا ولم يدخل في ملتنا علمنا علمه فأسلمناه للقتل فلما قالت له هذا رضي به ورأى أن الرأي وألقى الله تعالى في نفسه الرحمة والمحبة لإبراهيم وزينه في عينه وكان لا يعدل به أحدا من ولده إذا ذكر أنه يصير إلى القتل يشتد وجده عليه وبكى من رحمته

وكانت أم إبراهيم واثقه بأنه إن كان هو عدو القوم فليس أحد من أهل الأرض يطيقه ولا يقتله ورأت أنه متى ما ينصر عليهم تكون في ذلك نجاتها ونجاة من كان من إبراهيم بسبيل فشجعها ما كانت ترجو لإبراهيم من نصرة الله له على خلاف نمروذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت