156 دخلنا في قافلة العراق وسرنا فلما وردنا القادسية أتتني السوداء عنها فقالت تقول لك سيدتي أين نحن فقلت لها نحن نزول بالقادسية فانصرفت إليها وأخبرتها فلم أنشب أن سمعت صوتها قد ارتفع بالغناء
( لما وردنا القادسية ** حيث مجتمع الرفاق )
( وشممت من أرض الحجا ** ز نسيم أنفاس العراق )
( أيقنت لي ولمن أحب ** بجمع شمل واتفاق )
( وضحكت من فرح اللقا ** ء كما بكيت من الفراق )
فتصايح الناس من أقطار القافلة أعيدي بالله أعيدي بالله قال فما سمع لها كلمة قال ثم نزلنا الياسرية وبينها وبين بغداد نحو خمسة أميال في بساتين متصلة ينزل الناس بها فيبيتون ليلتهم ثم يبكرون لدخول بغداد فلما كان قرب الصباح إذا بالسوداء قد أتتني مذعورة فقلت ما لك فقالت إن سيدتي ليست بحاضرة فقلت ويلك وأين هي قالت والله ما أدري فلم أحس لها أثرا بعد ودخلت بغداد وقضيت حوائجي بها وانصرفت إلى تميم فأخبرته خبرها فعظم ذلك عليه واغتم له ثم ما زال بعد ذلك ذاكرا لها واجما عليها
6692 محمد بن عبد الواحد بن محمد أبو الحسام الطبري الكسائي
قدم دمشق وحدث بها عن أبي عبد الله الحسن بن أحمد الأسدي الطبري
روى عنه عبد العزيز الكتاني ونجا بن أحمد
أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني ثنا أبو محمد الكتاني أنبأنا أبو الحسام محمد بن عبد الواحد بن محمد الكسائي الطبري قدم علينا قراءة عليه حدثنا أبو عبد الله الحسين بن