158 الفرج المعروف بالدارمي الفقيه على مذهب الشافعي كان أحد الفقهاء موصوفا بالذكاء والفطنة يحسن الفقه والحساب ويتكلم في دقائق المسائل ويقول الشعر وانتقل عن بغداد إلى الرحبة فسكنها مدة ثم تحول إلى دمشق فاستوطنها ولقيته بها في سنة خمس وأربعين وأربعمائة وقال لي كتبت عن أبي محمد بن ماسي وأبي بكر بن إسماعيل الوراق ومحمد بن المظفر وأبي عمر بن حيوية وأبي بكر بن شاذان والدارقطني وغيرهم سألته عن مولده فقال ولدت في نهار يوم السبت الخامس والعشرين من شوال سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي قال قال لنا أبو إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي في كتاب طبقات الفقهاء من الشافعيين ومنهم أبو الفرج محمد بن عبد الواحد بن محمد بن عمر المعروف بالدارمي البغدادي ولد سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة ومات بدمشق في سنة تسع وأربعين وأربعمائة وكان فقيها متأدبا حاسبا شاعرا متصرفا ما رأيت أفصح منه لهجة وقال لي مرضت مرة فعادني الشيخ أبو حامد الإسفرايني فقلت
( مرضت فارتحت إلى عائد ** فعادني العالم في واحد )
( ذاك الإمام ابن أبي طاهر ** أحمد ذو الفضل أبو حامد )
أنبأنا أبو محمد بن صابر قال قال لي أبو الحسن علي بن طاهر بن جعفر السلمي سمعت الفقيه أبا الفرج محمد بن عبد الواحد بن محمد الدارمي يذكر أن مولده في شوال من سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة زاد غير ابن صابر عن ابن طاهر في الساعة الأولى من نهار يوم السبت الخامس والعشرين من شوال
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم قال قال لي الشيخ أبو بكر أحمد بن علي الهروي المقرئ سألت الفقيه أبا الحسين طاهر بن محمد بن أحمد القاضي عن أبي الفرج الدارمي فقال أدركت فقهاء بغداد مثل القاضي أبي الطيب الطبري وطبقته يذكرونه ويثنون عليه بالعلم والفهم يقولون صاحب المسألة الدارمية