193 مجنونا وقد كان خرج إلى مصر إلى أبي الجيش يخبره بالسلامة فدفع أبو الجيش إليه كتاب أهل دمشق بمثالبه فقال والله أعز الله الأمير ما هذا الكتاب بصحيح عن أهل بلدي وإنه لمختلق وذكر دمشق وأهلها بجميل فكتب له بولاية القضاء على دمشق فرجع أبو زرعة محمد بن عثمان إلى دمشق ووضع يده يشتفي من كل من تكلم فيه من شيوخهم حتى أفضى به الأمر إلى شيخين يعرف أحدهما بابن إياد والآخر بابن نجيح وكانا يلبسان الطويلة فمدا في خضراء دمشق وضربا بالدرة
أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل أنبأنا جدي أبو محمد السوسي قال سمعت أبا علي الحسن بن علي بن إبراهيم الأهوازي يقول سمعت عبد الرحمن بن عمر يقول سمعت الحسن بن حبيب يقول سمعت أبا زرعة محمد بن عثمان القاضي يقول لما حملنا ابن سليمان إلى العراق أدخلت على الوزير فقال لي ألست من أهل الشام فقلت نعم أعز الله الوزير قال فما دينك قلت أعز الله الوزير ديني ما قال أيوب السختياني فقال لي وما قال أيوب السختياني قلت قال أيوب السختياني من أحب أبا بكر الصديق فقد أقام الدين ومن أحب عمر بن الخطاب فقد أوضح السبيل ومن احب عثمان بن عفان فقد استنار بنور الله ومن أحب علي بن أبي طالب فقد استمسك بالعروة الوثقى ومن أحسن القول في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد برئ من النفاق قال فأعجبه ذلك
أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني حدثنا أبو محمد الكتاني لفظا أنبأنا تمام بن محمد إجازة أنبأنا أبو عبد الله بن مروان حدثنا ابن فيض قال قدم المعتضد بالله لحرب ابن طولون فخرج معه إلى العراق يعني أبا حازم عبد الحميد بن عبد العزيز وولي بعده أبو زرعة محمد بن عثمان وولاه عبيد الله بن الفتح المظالم ثم عزله أبو الجيش وولي عبيد الله بن محمد العمري ثم عزله عن دمشق وأقره على الأردن وفلسطين وولي أبو زرعة دمشق فلم يزل قاضيا أيام أبي الجيش على دمشق فلما قتل أبو الجيش ولي مكانه جيش بن أبي الجيش ثم ولى هارون يعني ابن خماروية بن أحمد بن طولون أبا زرعة مصر