254 المكابدات ثم المجاهدات ثم الثبات ثم الرشاد ثم تدرك من الله الولاية وحسن المعونة
كتب إلى أبو علي الحداد يخبرني عن أبي بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح العطار أنبأنا أبو منصور المظفر بن أحمد بن محمد أنبأنا أبو الفرج عبد الواحد بن بكر الورثاني قال سمعت محمد بن خلاد وأحمد بن الفضل يقولان سمعنا أبا بكر محمد بن إسماعيل الفرغاني يقول كنت أنا وأبو بكر الزقاق وأبو بكر الكتاني نسافر قريبا من عشرين سنة لا نختلط بأحد من الناس ولا نعاشر أحدا نقدم البلد فإن كان فيه شيخ دنونا منه وسلمنا عليه وجالسناه فإذا كان الليل عدنا إلى المسجد فيقوم الكتاني من أول الليل إلى أن يصبح فكنا نعد له ختمة ويجلس الزقاق منتصبا بإزاء القبلة إلى أن يصبح وأنام أنا على قفاي متفكرا إلى أن يصبح فنصلي كلنا الغداة على طهر واحد
أخبرنا أبو القاسم المستملي أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا محمد بن الحسين بن محمد قال سمعت منصور بن عبد الله يقول سمعت الكتاني يقول العاجز من عجز عن سياسة نفسه
قال وأنبأنا أبو بكر أنبأنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت أبا القاسم البصري يقول سمعت الكتاني يقول من يدخل في هذه المفازة يحتاج إلى أربعة أشياء حالا يحميه وعلما يسوسه وورعا يحجره وذكرا يؤنسه
أنبأنا أبو طاهر محمد بن أبي نصر إبراهيم بن مكي أنبأنا أبو زيد وأبو منصور المصقليان وعباس الرازي سماعا وإجازة قالوا أنبأنا أبو منصور معمر بن أحمد بن محمد بن زياد أخبرني أبو الحسين بن شاه ثنى عبد الواحد بن بكر قال سمعت همام بن الحارث يقول سمعت أبا بكر الكتاني يقول إني لأعرف من اشتكت عينه فاعتقد فيما بينه وبين الله عز وجل أن لا يرجع إلى شيء من مصالح نفسه أو تبرأ عينه فغفا غفوة فهتف به