340 الساعة فأخبرناه عن الأبواب وعجل علي بن عبد الله بن عباس وهو يومئذ رجل فأسرع في الحطب يريد الخروج فأدمى ساقيه وأقبل أصحاب ابن الزبير فكنا صفين نحن وهم في المسجد نهارنا ونهاره لا ننصرف إلا إلى صلاة حتى أصبحنا وقدم أبو عبد الله الجدلي في الناس فقلنا لابن عباس وابن الحنيفة ذرونا شرح الناس من ابن الزبير فقالا هذا بلد حرمه الله ما أحله لأحد إلا للنبي صلى الله عليه وسلم ساعة ما أحله لأحد قبله ولا يحله لأحد بعده فامنعونا وأجيرونا قال فتحملوا وإن مناديا لينادي في الجبل ما غنمت سرية بعد نبيها ما غنمت هذه السرية إن السرايا تغنم الذهب والفضة وإنما غنمتم دماءنا فخرجوا بهم حتى أنزلوهم منى فأقاموا بها ماشاء الله أن يقيموا ثم خرجوا إلى الطائف فأقاموا ما أقاموا وتوفي عبد الله بن عباس بالطائف سنة ثمان وستين وصلى عليه محمد بن الحنيفة وبقينا مع ابن الحنيفة فلما كان الحج وحج ابن الزبير من مكة فوافى عرفة في أصحابه ووافى محمد بن الحنيفة من الطائف في أصحابه فوقف بعرفة ووافى نجدة بن عامر الحنفي تلك السنة في أصحابه من الخوارج فوقف ناحية وحجت بنو أمية على لواء فوقفوا بعرفة فيمن معهم
قال وأنبأنا محمد بن عمر حدثني هشام بن عمارة عن سعيد بن محمد بن جبير ابن مطعم عن أبيه قال أقام الحج تلك السنة ابن الزبير وحج عامئذ ابن الجنفية في الخشبية معه وهم أربعة آلاف نزلوا في الشعب الأيسر من منى
قال وأنبأنا محمد بن عمر حدثني هشام بن عمارة عن سعيد بن محمد بن جبير ابن مطعم عن أبيه قال خفت الفتنة فمشيت إليهم جميعا فجئت محمد بن علي في الشعب فقلت يا أبا القاسم اتق الله فإنا في مشعر حرام وبلد حرام والناس وفد الله إلى هذا البيت فلا تفسد عليهم حجهم فقال والله ما أريد ذلك وما أحول بين أحد وبين هذا البيت ولا يؤتى أحد من الحاج من قبلي ولكني رجل أدفع عن نفسي من ابن الزبير وما يريد مني وما أطلب هذا الأمر إلا أن لا يختلف علي فيه اثنان ولكن أئت ابن الزبير فكلمه وعليك بنجدة فكلمه