قرأ عليه جماعة من الدمشقيين وكان شيخا فاضلا حافظا للحكايات قليل التكلف في اللباس رأيته وسمعته ينشد قصيدة يوم خرج الناس إلى المصلى للاستسقاء على المنبر أولها
( أستغفر الله من ذنبي وإن كبرا ** وأستقل له الشكر وإن كثرا )
وكان يسكن في دار الحجارة ويقرىء في المسجد الجامع وبات عند خالي أبي المكارم في دار جدي وبت معهم وأنشد قطعة من الأشعار ولم أحفظ منه شيئا وكان كثير الاستفادة قل ما يسمع شيئا يستفيده إلا علقه على المفتاح أو في يده إلى أن ينقله
حدثني أبو الفضل إسماعيل بن علي الغساني البجاوي وكتبه لي بخطه أخبرني الشيخ الصالح الإمام العالم أبو عبد الله محمد بن عيسى بن محمد بن بقاء الأنصاري المقرىء الأندلسي الثغري البلغي رحمه الله أنه ولد في الثاني والعشرين من شعبان سنة أربع وخمسين وأربعمائة وكانت وفاته يوم الأربعاء صلاة العصر ودفن يوم الخميس صلاة الظهر الثامن من ذي القعدة سنة اثنتي عشرة وخمسمائة ودفن في مقابر الصحابة بالقرب من قبر أبي الدرداء رحمة الله عليهم أجمعين وشهدت أنا غسله والصلاة عليه ودفنه
6887 محمد بن عيسى بن يزيد أبو بكر الطرسوسي التميمي ثم السعدي
رحال من أهل المعرفة
سمع بدمشق سليمان بن عبد الرحمن وصفوان بن صالح وبحمص وغيرها أبا اليمان وأبا توبة وسنيد بن داود المصيصي ونعيم بن حماد وإسحاق بن إبراهيم الحنيني وبمكة أبا عبد الرحمن المقرىء والعلاء بن عبد الجبار وعيسى بن مينا قالون بالمدينة وعبد الله بن نافع الصايغ وإبراهيم بن حمزة وعتيق بن يعقوب الزبيريين وإسماعيل بن أبي أويس وبالكوفة أبا نعيم ومالك بن إسماعيل النهدي وبالبصرة سليمان بن حرب وعفان بن مسلم وعياشا الرقام والربيع بن يحيى ومحمد بن حميد الرازي وغيرهم
روى عنه أبو مسعود أحمد بن الفرات الرازي وأبو بكر بن خزيمة والجارود وأبو