من سنة ثلاث وستين وأربعمائة بصور وكان قد أقام بدمشق وحدث بها عن أبي محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر وأبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي النيسابوري ولم يكن له بما رواه عن أبي عبد الرحمن كتاب صحيح أنكر ذلك الإمام أبو بكر الخطيب رحمه الله
6964 محمد بن محمد أبو حامد الطوسي المعروف بالغزالي الفقيه الشافعي
كان إماما في علم الفقه مذهبا وخلافا وفي أصول الديانات والفقه
وسمع صحيح البخاري من أبي سهل محمد بن عبيد الله الحفصي وولي التدريس بالمدرسة النظامية ببغداد ثم خرج إلى الشام زائرا لبيت المقدس فقدم دمشق سنة تسع وثمانين وأربعمائة وأقام بها مدة وبلغني أنه صنف بها بعض مصنفاته ثم رجع إلى بغداد ومضى إلى خراسان ودرس مدة بطوس ثم ترك التدريس والمناظرة واشتغل بالعبادة
أنبأنا أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي في تذييله تاريخ نيسابور قال محمد بن محمد بن محمد أبو حامد الغزالي الطوسي حجة الإسلام والمسلمين إمام أئمة الدين من لم تر العيون مثله لسانا وبيانا ونطقا وخاطرا وذكاء وطبعا شدا طرفا في صباه بطوس من الفقه على الإمام الراذكاني ثم قدم نيسابور مختلفا إلى درس إمام الحرمين وجد واجتهد تخرج في مدة قريبة وبذ الأقران وحمل القرآن وصار أنظر أهل زمانه وواحد أقرانه في أيام إمام الحرمين وكان الطلبة يستفيدون منه ويدرس لهم ويرشدهم ويجتهد في نفسه وبلغ الأمر به إلى أن أخذ في التصنيف وكان الإمام مع علو