فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25575 من 31710

الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب قال وقال أبو صالح عبد الله بن صالح وسمعت الليث بن سعد يقول ما رأيت عالما قط أجمع من ابن شهاب ولا أكثر علما منه ولو سمعت ابن شهاب بحديث في الترغيب قلت لا يحسن إلا هذا فإن حدث عن الأنبياء وأهل الكتاب قلت لا يحسن إلا هذا وإن حدث عن العرب والأنساب قلت لا يحسن إلا هذا قال وإن حدث عن القرآن والسنة كان حديثه ثم يتلوه بدعاء جامع يقول اللهم إني أسألك من كل خير أحاط به علمك في الدنيا والآخرة وأعوذ بك من كل شر أحاط به علمك في الدنيا والآخرة

قال الليث وكان ابن شهاب من أسخى من رأيت كان يعطي كل من جاء وساله حتى إذا لم يبق معه شيء يستسلف من عبيده فيقول لأحدهم يا فلان أسلفني كما تعرف وأضعف لك كما تعلم فيسلفونه ولا يرى بذلك بأسا

قال وربما جاءه السائل فلا يجد ما يعطيه فيتغير عند ذلك وجهه ويقول للسائل أبشر فسوف يأتي الله بخير قال فقيض الله لابن شهاب على قدر صبره واحتماله إما رجلا يهدي له ما يسعهم وإما رجلا يبيعه فينظره قال وكان يطعم الناس بالثريد في الخصب وغيره ويسقيهم العسل وكان ابن شهاب يسهر على العسل كما يسهر أصحاب الشراب على شرابهم ويقول اسقونا وحدثونا فإذا رأى بعض أصحابه قد نعس يقول له ما أنت من سمار ريش الذين قال الله تبارك وتعالى { سامرا تهجرون } قال وكانت له قبة معصفرة وعليه ملحفة معصفرة وتحته محبس معصفرة قال وسمعته يبكي على العلم بلسانه ويقول يذهب العلم وكثير ممن كان يعمل به فقلت له لو وضعت من علمك عند من ترجو أن يكون خلفا في الناس بعدك قال والله ما نشر أحد العلم نشري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت