والله لا قتلت بقتله إلا مولاه يحيى بن الحكم فجعل عليه الرصد حتى طلع يحيى إلى مزرعة له يعرف بمنطور فكمن له حميد في جماعة من غلمانه حين انصرف يحيى من المزرعة وخرج عليه حميد في الكمين فقاتلوهم قتالا شديدا وقتل غلام من غلمانه أسود يقال له صندل فركب يحيى بن الحكم من ساعته إلى العراق وقصد عيسى بن موسى الهاشمي وتظلم من بني معيوف وذكر أن هذا الغلام المقتول لم يكن غلامه وإنما كان أخوه قال فحمل من بني معيوف جماعة إلى العراق وتشتت أمرهم وكان لهم أرض في ناحية أرزونا فاستوهبها من أمير المؤمنين فوهبها له وجعلها مقابر وهي إلى وقتنا هذا تعرف بالصوافي بعد أن صلب فيها من كان زرعها أو ضرب بالسوط في حديث طويل ذكر من اسمه مغراء
7586 معراء بن أحمر بن سارية بن مالك النميري
رأس أهل قنسرين وكان ديوانه بخراسان وكان وجيها عند نصر بن سيار الليثي أميرها وأوفده على هشام بن عبد الملك
قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين عن عبد العزيز بن أحمد الكتاني أنا عبد الوهاب الميداني أنا أبو سليمان بن زبر أنا عبد الله بن أحمد بن جعفر أنا محمد ابن جرير الطبري قال ذكر أن نصرا يعني ابن سيار وجه مغراء بن أحمد إلى العراق وافدا منصرفا من غزوته الثانية فرغانة فقال له يوسف بن عمر يا بن أحمر أيغلبكم ابن الأقطع يا معشر قيس على سلطانكم فقال قد كان ذلك أصلح الله الأمير قال فإذا قدمت على أمير المؤمنين فابقر بطنه فقدموا على هشام فسألهم عن أمر خراسان فتكلم مغراء فحمد الله وأثنى عليه ثم ذكر يوسف بن عمر بخير فقال ويحك أخبرني عن خراسان قال ليس لك جند يا أمير المؤمنين أعد ولا أحد منهم من سواذق في السماء وفراسته مثل الفيل وعده