فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25874 من 31710

يقول لك أمير المؤمنين بعثت إليك بالذي أسهرك لتشرب فيه وتنتفع بما يصل معه قال فأعطي الخادم قبضة من الدنانير وفرق نصف ما فيه على جلساته وأعطى النصف خازنه وشرب في القدح ثلاثة أرطال رطلا بعد رطل ورده فكان مبلغ الدنانير عشرة آلاف دينار

قال القاضي ما في هذا الخبر أن الأمين قال بكرا أصارني البارحة وهذا كلام مستفيض في العامة إطلاقهم إياه في خطابهم وفيما يرووه عن غيرهم

قال فأما أهل العلم بالعربية فيذهبون إلى أنه يقال في أول النهار إلى زوال الشمس لليلة الماضية كان كذا وكذا الليلة فإذا زالت الشمس قالوا حينئذ البارحة وفي هذا الخبر ذكر الكأس وقد ذهب قوم إلى أنها اسم للخمر واسم للإناء وقال الله تعالى { يطاف عليهم بكأس من معين بيضاء لذة للشاربين } وقيل إنها في قراءة عبدالله صفراء وقال الفراء الكأس للإناء بما فيه فإذا أخذ ما فيه فليس بكأس كما أن المهدي الطبق الذي عليه الهدية فإذا أخذ ما عليه وبقي فارغا رجع إلى اسمه إن كان طبقا أو خوانا أو غير ذلك وقال بعض أهل التأويل الكأس الخمر قال الله تعالى { إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا } وقال جل ذكره { ويسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا }

وأنشده أبو عبيدة

( وما زالت الكأس تفتا لنا ** وتذهب بالأول الأول )

وقال الأعشى

( وكأس شربت على لذة ** واخرى تداويت منها بها )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت