( ولائمة لامت على الجود بعلها ** فقلت لها كفي فإن له نفسا )
( يجود بإعطاء الكثير تفضلا ** ونكره أن نعطي على غبن فلسا )
أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين أنا أبو الحسين بن المهتدي أنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن علي الصيدلاني نا أبو محمد يزداد بن عبدالرحمن بن محمد بن يزداد الكاتب إملاء نا أبي قال كان جدي ابن يزداد وزير المأمون خمس عشرة سنة قال
دخلت على المأمون يوما وقد نهض وفي يده قرطاس يقرؤه فقال لي يا محمد تعلم ما في هذا فقلت كيف أعلمه وهو في يد أمير المؤمنين فقال اقرأه فأخذته فإذا فيه
( إنك في دار لها مدة ** يقبل فيها عمل العامل )
( أما ترى الموت محيطا بها ** يقطع فيها أمل الآمل )
( تعجل الذنب لما تشتهي ** وتأمل التوبة من قابل )
( والموت يأتي بعد ذا غفلة ** ماذا يفعل الحازم العاقل )
قال وأنشدنا يزداد بن عبدالرحمن أنشدني أبي عبدالرحمن بن محمد لأبيه محمد بن يزداد
( إنا لنفرح بالأيام ندفعها ** وكل يوم مضى نقص من الأجل )
( فاعمل لنفسك يا مغرور صالحة ** قبل الممات وأنت اليوم في مهل )
ذكر محمد بن أحمد بن القواس أن محمد بن يزداد مات لثلاث بقين من شهر ربيع الأول سنة ثلاثين ومائتين بسر من رأى
7108 محمد بن يزداد الشهرزوري
ولي إمرة دمشق من قبل محمد بن رائق الذي غلب على دمشق سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة فلم يزل عليها أن قتل محمد بن رائق بالموصل سنة ثلاثين وثلاثمائة فقدم