فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25907 من 31710

المبرد بغداد أتيته لأناظره وكنت أقرأ على أبي العباس ثعلب وأميل إلى قولهم يعني الكوفيين فعزمت على إعناته فلما فاتحته الجمني بالحجة وطالبني بالعلة وألزمني إلزامات لم أهتد لها فتبينت فضله واسترجحت عقله وجددت في ملازمته

قال وأنا أبو يعلى أحمد بن عبدالواحد الوكيل أنا إسماعيل بن سعيد المعدل نا أبو علي الحسين بن القاسم الكوكبي قال قال لي أبو العباس المبرد كنت أناظر بين يدي جعفر بن القاسم فكان يقول أراك عالما فكان هذا يحفظني فلما رأى ذلك مني قال إن قولي لك أراك عالما ليس أنك عندي قبل اليوم على غير هذه الحال ثم انتقلت إليها ولكن على قول الله تعالى { والأمر يومئذ لله } وإن كان الأمر اليوم ويومئذ لله

قال وأخبرني علي بن أبي علي البصري حدثني ابي حدثني أبو علي الحسن بن سهل بن عبد الله الإيذجي حدثني أبو عبدالله المفجع قال كان المبرد لعظم حفظه اللغة واتساعه فيها يتهم بالكذب فتواضعنا على مسألة لا اصل لها نسأله عنها لننظر كيف يجيب وكنا قبل ذلك قد تمارينا في عروض بيت الشاعر

( أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا ** )

فقال بعضنا هو من البحر الفلاني وقال آخرون هو من البحر الفلاني فقطعناه وتردد على أفواهنا من تقطيعه ألق بعض فقلت له أنبئنا ايدك الله ما القبعض عند العرب فقال المبرد القطن يصدق ذلك قول أعرابي

( كأن سنامها حشي القبعضا ** )

قال فقلت لأصحابي هو ذا ترون الجواب والشاهد إن كان صحيحا فهو عجيب وإن كان اختلق الجواب وعمل الشاهد في الحال فهو أعجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت