فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30270 من 31710

كنت عند الشيخ أبي الخير بالتينات فبسط محادثته لي إلى أن هجمت عليه فسألته عن سبب قطع يده وما كان منه فقال يد جنت فقطعت فظننت أنه كانت له صبوة في حداثته في قطع طريق أو نحوه مما أوجب ذلك فأمسكت ثم اجتمعت معه بعد ذلك بسنين مع جماعة من الشيوخ فتذاكروا مواهب الله لأوليائه وأكثروا كرامات الله لهم إلى أن ذكروا طي المسافات فتبرم الشيخ بذلك فقال لم يقولون فلان مشى إلى مكة في ليلة وفلان مشى في يوم أنا أعرف عبدا من عبيد الله حبشيا كان جالسا في جامع أطرابلس ورأسه في جيب مرقعته فخطر له طيبة الحرم فقال في سره يا ليتني كنت بالحرم ثم أمسك عن الكلام

فتغامز الجماعة وأجمعوا على أنه ذلك الرجل وقال أبو القاسم بكر بن محمد كنت عند أبي الخير التيناتي وجماعة اجتمعوا على أن يسألوه عن سبب قطع يده فقال يد جنت فقطعت فقيل قد سمعنا منك هذا مرارا كثيرة أخبرنا كيف سببه فقال نعم

أنتم تعلمون أني من أهل المغرب فوقعت في مطالبة السفر فسرت حتى بلغت إسكندرية فأقمت بها اثنتي عشر سنة ثم سرت منها إلى أن صرت بين شطا ودمياط فأقمت أيضا اثنتي عشرة سنة فقيل له مكانك إلى ها هنا انتهينا الإسكندرية بلد عامر أمكن أن تقيم بها بين شطا ودمياط لا زرع ولا ضرع أي شيء كان قوتك اثنتي عشرة سنة فقال نعم كان في الناس خير في ذلك الزمان وكان يخرج من مصر خلق كثير يرابطون بدمياط وكنت قد بنيت كوخا على شط الخليج فكنت أجيء من الليل إلى الليل إلى تحت السور فإذا أفطر المرابطون نفضوا سفرهم خارج السور فأزاحم الكلاب على قمامة السفر فآخذ كفايتي فكان هذا قوتي في الصيف فقالوا ففي الشتاء قال نعم كان بنبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت