فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30271 من 31710

حول الكوخ من هذا البردي الجافي فيخصب في الشتاء فأقلعه فما كان منه في التراب يخرج غضا أبيض فآكله وأرمي بالأخضر الجافي فكان هذا قوتي إلى أن نوديت في سري يا أبا الخير تزعم أنك لا تزاحم الخلق في أقواتهم وتشير إلى التوكل وأنت في وسط المعلوم جالس فقلت إلهي وسيدي ومولاي وعزتك لا مددت يدي إلى شيء مما تنبت الأرض حتى تكون أنت الموصلي إلى رزقي من حيث لا أكون أنا أتولى فيه فأقمت اثني عشر يوما أصلي الفرض وأتنفل ثم عجزت عن النافلة فأقمت اثني عشر يوما أصلي الفرض لا غير ثم عجزت عن القيام فأقمت اثني عشر يوما أصلي جالسا ثم عجزت عن الجلوس فرأيت إن طرحت نفسي ذهب فرضي فلجأت إلى الله بسري وقلت إلهي وسيدي ومولاي أفترضت علي فرضا تسألني عنه وضمنت لي رزقا فتفضل علي برزقي ولا تؤاخذني بما اعتقدته فوعزتك لأجتهدن ألا أخالف عقدي الذي عقدته معك فإذا بين يدي رغيفان وربما قال قرصان بينهما شيء ولم يذكر الشيء فكنت آخذه على دوار وقتي من الليل إلى الليل ثم طولبت بالمسير إلى الثغر فسرت حتى دخلت مصر وكان ذلك يوم الجمعة فوجدت في صحن الجامع قاصا يقص على الناس وحوله حلقة فوقفت أسمع ما يقول فذكر قصة زكريا والمنشار وما كان من خطاب الله له حين هرب منهم فنادته الشجرة إلي يا زكريا فانفرجت له فدخلها ثم أطبقت عليه ولحقه العود فتعلق بطرف عبائه وناداهم إلي فهذا زكريا ثم أخرج لهم حيلة المنشار فنشرت الشجرة حتى بلغ المنشار رأس زكريا فأن منه أنة أوحى الله تعالى يا زكريا لئن صعدت منك إلي أنة ثانية لأمحونك من ديوان النبوة فعض زكريا على الصير حتى قطع بشطرين فقلت في نفسي لقد كان زكريا صابرا إلهي وسيدي ومولاي لئن ابتليتني لأصبرن ثم سرت حتى دخلت أنطاكية فرآني بعض أخواني وعلم أني أريد الثغر فدفع إلي سيفا وترسا وحربة للسبيل فدخلت الثغر وكنت حينئذ أحتشم من الله أن أرى وراء سور خيفة العدو فجعلت مقامي بالنهار في غابة أكون فيها وأخرج بالليل إلى شط البحر فأغرز الحربة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت