بلغني أن الحسن والحسين ابني عبيد الله ولدا في يوم الأحد لخمس بقين من جمادى الآخرة سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة وتوفي الحسن بعد التسعين وثلاثمائة
1361 الحسن بن عبيد الله بن طغج بن جف أبو محمد
ولي إمرة دمشق في رجب سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة وكان ابن عمه أحمد بن علي بن الإخشيد محمد بن طغج بن جف صاحب مصر وكان صبيا فطمع الحسن أن يستولي على مصر فقصدها فلقيه وجوه دولة الإخشيدية وقالوا له إن ابن عمك قد عقد له الأمر وقد اجتمع عليه أهل الدولة فطمع في مال أخذه ورجع إلى الشام وكان يلي الرملة قبل ذلك فلما غلبت القرامطة على الشام ذهب إلى مصر فلما توجهت القرامطة إلى الأحساء في سنة ثمان وخمسين جمع أبو محمد من مصر من قواد الإخشيدية والكافورية وتوجه إلى الشام للنصف من ربيع الآخر سنة ثمان وخمسين ووصل إلى الرملة وأقام بها أياما ثم توجه إلى دمشق فوصلها لأيام خلت من رجب من هذه السنة وأقام بها أياما
فلما بلغه وصول جوهر قائد الملقب بالمعز إلى مصر رجع إلى الرملة واستخلف على دمشق أبا الحسن شمول مولى كافور الإخشيذي مولى عمه الإخشيذ محمد بن طغج ورحل عنها في شعبان من هذه السنة وصار إلى الرملة فلما توجه جيش المصريين إلى الشام لقيهم الحسن بن عبيد الله بظاهر الرملة في ذي الحجة من سنة ثمان وخمسين وقاتلهم فانهزم أصحابه وأخذ الحسن أسيرا وحمل إلى مصر ثم أخرج إلى الغرب إلى معز بن إسماعيل بن محمد