( قاربت على بغذاذ فيه ولو يرا ** ما الخطيب كان أخطب قائل )
( أبان بوطء المصطفى أرض جلق ** وأصحابه فخرا لها غير زائل )
( ولو أنصفته أرأس الناس لينقر ** وقد عدمته من جناه بطائل )
( ولا كتبت خطا بغير ذبابه ** ولا حملت أقلامها بالأنامل )
( ولا استمطرت غير الدموع وإن يكن ** عليه جرى دمع السحاب الحوافل )
( وإن أناسا لا يفتهم دعاؤه ** بعرضة خسف موشك أو زلازل )
( طوى الموت منه العلم والزهد والنهى ** وكسب المعالي واجتناب الأراذل )
( وفجع منه العالمين بماجد ** صبور على كيد العتاة حلاحل )
( وإن عبور أصاب دين محمد ** بحق لا حمى من شجاع مقاتل )
( حور من أحبه والحتف أشرف صائن ** واتبعه منه بأعظم صائل )
( ولم أر نقص الأرض يوما كنقصها ** بموتهما بالأنطواء الفضائل )
( أبا القاسم الأيام قسمة حاكم ** قضى بالفنا فينا قضية عادل )
( بماذا أعزي المسلمي ولا أرى ** عزاء سوى ما نلت من غير نائل )
( ولم تسل عنك النفس غير يقينها ** بما حزت من أجر وعفو مواصل )
( عليك سلام الله ما انتفع الورى ** بعلمك واستعلى عن المتطاول )
قتل أبو علي بن رواحة شهيدا بمرج عكا في يوم الأربعاء من شهر شعبان سنة خمس مائة وخمسين