فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6330 من 31710

قال وأنا ابن جهضم نا أبو محمد جعفر بن محمد بن نصير قال سمعت أبا القاسم جنيدا يقول مضيت يوما إلى حسين بن المصري ومعي دراهم أريد أن أدفعها إليه وكان يسكن في براثا وليس له جار إنما هو في صحراء وكانت امرأته قد ولدت واحتاجت إلى ما يحتاج إليه النساء عند الولادة وكان مدرآها وشق عليه ما يرى من حالها ففاض ذلك قلبه وجعل يذكر ما ينالها من الشدة والأذى وانقطاع الرفق عنها ووجدتها في تلك العزلة فأخرجت إليه الدراهم فقلت له تشتري لها بعض ما تحتاج إليه فأبى أن يقبلها مني وكان إباؤه عندي ما أبداه إلي من القول فقال لست آخذها ولا أقبلها بوجه ولا سبب واشتد ذلك عليه فقلت له لا أحسب يسعك ردها لما أخبرتني من حال المرأة فأبى أن يأخذها مني بتة

فأخذت الدراهم وكانت في صرة فرميت بها إلى الحجرة التي فيها المرأة وقلت أيتها المرأة خذي هذه الدراهم لك فاصرفيها فيما تحتاجين إليه ثم التفت إليه فقلت له أنت لم تأخذها كما قلت وحرام عليك أن تمنعها فسكت ولم يكن له حيلة فيما فعلت فانصرفت عنه

قال ونا جعفر نا الجنيد بن محمد قال كنت يوما عند حسين المصري وكان يأنس بي فقال لي تعرف أحدا يسكن إليه واعتقدت في نفسي رجلا قد كنت أسكن إليه ولم أبد ذكره فقال لي هو فلان فسماه باسمه فكبر على إصابته لما في سري فعدلت عن ذلك الرجل بنيتي إلى رجل آخر فقال لي هو فلان فأصاب الثاني فكان ذلك علي أشد فعدلت بنيتي إلى رجل ثالث فقلت له لا فقال لي في الثالثة هو فلان فأصابه فعظم ذلك عندي وكل ذلك أدفعه عما لا يقول بما كنت أعتقده ثم افترقنا عن ذلك المجلس فعدت إليه بعد أيام فحين لقيني قال لي يا أبا القاسم أريد أن أقول شيئا فقلت له قل ما تريد فقال لي أنت عندي صادق وقلبي عندي لا يكذبني وقد دفعتني عن أشياء كنت قلتها في المجلس الماضي فأيش السبب في ذلك فرأيته ثابتا على ما كان قاله لا يندفع سره عنه فعارضته بالقول وحسن موقع ذلك عنده مني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت