فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6474 من 31710

وذبح لنا وهما في ذلك يتحدثان مقبل كل واحد منهما على صاحبه لا ينظران شدنا حتى كان العشاء فشددنا للرواح نؤم أهلنا فقال رماح للحكم يا أبا منيع وكانت كنية حكم قد قضيت حاجتك وحاجة من طلبت له في هذا العامل وإن لنا إليه حاجة في أن يرعينا فقال له حكم قد والله قضيت حاجتي منه وإني لأكره الرجوع إليه وما من حاجتك بد ثم رجع معه إلى العامل فقال له بعد الحديث معه إن هذا الرجل من قد عرفت ما بيني وبينه وقد سأل الصلح وأحببت أن يكون ذلك على يدك ومحضرك قال فدعا له عامل ضرية وقال هل لك حاجة إلى غير ذلك قال لا والله ونسي حاجة رماح فأذكرته إياها فرجع فطلبها واعتذر بالنسيان فقال العامل لابن ميادة ما حاجتك قال ترعيني عريجاء لا يعرض لي فيها أحد فأرعاه إياها فأقبل رماح على حكم فقال جزاك الله خيرا يا أبا منيع فوالله لقد كان ورائي من قومي من يتمنى أن يرعى عريجاء بنصف ماله قال فلما عزما على الانصراف ودع كل واحد منهما صاحبه وانصرفا راضيين وانصرف ابن ميادة إلى قومه فوجد بعضهم قد ركب إلى ابن هشام واستغضبه على حكم في قوله

( وما ولدت مرية ذات ليلة ** من الدهر إلا ازداد لؤما جنينها )

فأطرده وأقسم لئن ظفر به ليسرجنه وليحملن أحدهم عليه فقال رماح وساءه ما صنعوا عمدتم إلى رجل قد صلح ما بيني وبينه وأرعيت بوجهه فاستعديتم عليه وجئتم بإطراده وبلغ الحكم الخبر فصار إلى الشام فلم يبرحها حتى مات

قال العباس بن سمرة مات بالشام غرقا وكان لا يحسن العوم فمات في بعض أنهارها قال وهو وجهه الذي مدح فيه أسود بن بلال المحاربي ثم السوائي في قصيدته التي يقول فيها

( واستيقنت ألا رواح من السرى ** حتى تناخ بأسود بن بلال )

( قرم إذا نزل الوفود ببابه ** سمت العيون إلى أشم طوال )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت