فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9660 من 31710

اللهم إن كان سليمان وليك فيسره لخير في الدنيا والآخرة وإن كان عدوك فخذ يناصيته إلى ما تحب وترضى قال له سليمان قط قال أبو حازم قد أوجزت وأكثرت إن كنت من أهله وإن لم تكن من أهله فما ينفعني أن أرمي عن قوس ليس لها وتر قال له سليمان أوصني قال سأوصيك وأوجز عظم ربك ونزهه أن يراك حيث ينهاك أو يفقدك من حيث أمرك

فلما خرج من عنده بعث إليه بمائة دينار وكتب أن أنفقها ولك عندي مثلها كثير قال فردها عليه وكتب إليه يا أمير المؤمنين أعيذك بالله أن يكون سؤالك إياي هزلا أو ردي عليك بذلا وما أرضاها لك فكيف أرضا لنفسي وكتب إليه إن موسى بن عمران لما ورد ماء مدين وجد عليه وعاء يسقون ووجد من دونهم جاريتين تذودان فسألهما فقالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير فسقى لهما ثم تحول إلى الظل فقال { رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير } وذلك أنه كان جائعا خائفا لا يأمن فسأل ربه ولم يسأل الناس فلم يفطن الرعاء وفطنت الجاريتان فلما رجعتا إلى أبيهما أخبرتاه بالقصة وبقوله فقال أبوهما وهو شعيب هذا رجل جائع قال لأحديهما اذهبي فادعيه فلما أتته عظمته وغطت وجهها وقالت { إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا } فشق على موسى حين ذكرت أجر ما سقيت لنا ولم تجد بدا من أن يتبعها أنه كان بين الجبال جائعا مستوحشا فلما تبعها هبت الريح فجعلت تصفق ثيابها على ظهرها فتصف له عجيزتها وكانت ذا عجز وجعل موسى يعرض مرة ويغض مرة فلما عيل صبره ناداها يا أمة الله كوني خلفي وأرني السميت بقولك فلما دخل على شعيب إذا هو بالعشاء مهيأ فقال له شعيب اجلس يا شاب فتعش فقال له موسى أعوذ بالله فقال له شعيب لم أما أنت جائع قال بلى ولكني أخاف أن يكون هذا عوضا لما سقيت لهما وأنا من أهل بيت لا نبيع شيئا من ديننا بملء الأرض ذهبا فقال له شعيب لا يا شاب ولكنها عادتي وعادة آبائي نقري الضيوف ونطعم الطعام فجلس موسى فأكل فإن كان هذه المائة دينارا عوضا لما حدثت فالميتة ولحم الخنزير في حال الاضطرار أحل من هذه وإن كانت لحق لي في بيت المال فلي فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت